في حدود منتصف نهار أمس, غادر كل من خالد مشعل وعزت الرشق وسامي الخاطر قطر في اتجاه دمشق على متن رحلة عادية.. بينما بقي في الدوحة, رابعهم ابراهيم غوشة الذي حضر الى المطار لتوديعهم في قاعة كبار الزوار وتكتم مشعل عن وجهته ورفاقه, قائلا انه يقصد بلدا عربيا في زيارة خاصة تستغرق بضعة ايام , الا ان مصادرنا أكدت ان الثلاثة توجهوا الى العاصمة السورية, للتباحث أولا مع جزء من قيادة (حماس) هناك وعلى رأسها موسى ابو مرزوق.. وثانيا للقاء عائلاتهم التي ستسافر من عمان الى دمشق لقضاء بضعة ايام معهم. وكان مشعل قال قبل يومين لـ (البيان) انه يستعد للسفر لاداء مناسك العمرة, نافيا اي صبغة سياسية للزيارة التي اورد نبأها حينئذ, لكن تطورات تبدو مهمة غيرت وجهة وغرض السفر, وعدد المسافرين الذين اصبحوا ثلاثة بعد ان كان مشعل وحده معنيا بالسفر. وقبل صعوده الطائرة, قال خالد مشعل, ان الوساطات بين (حماس) والحكومة الاردنية بلغت شوطا طيبا.. وبدا متفائلا بقرب حدوث حلحلة للازمة.. وفي تلميح لما يحدث من مباحثات سلام في واشنطن بين سوريا واسرائيل قال مشعل ان شيئا لا يثني حركته عن مواصلة كفاحها من اجل تحرير فلسطين.. كما رفض عرض السلطة الوطنية الفلسطينية, بدعوة (حماس) لنقل مكتبها السياسي الى غزة والضفة الغربية, قائلا ان (حماس) لم ترحل ابدا من الاراضي الفلسطينية. وكشف خالد مشعل ايضا عن انه سيقوم بزيارات اخرى خلال الايام المقبلة الى عدد من العواصم العربية للتباحث في شأن الازمة مع الحكومة الاردنية.. وحول تطورات القضية الفلسطينية بشكل عام.. مؤكدا ان الدوحة لا تحظر على نشاطاتهم. يذكر ان القياديين الاربعة يقيمون في الدوحة منذ أكثر من ثلاثة اسابيع, ويجرون اتصالات مختلفة مع الجهات المهتمة بقضيتهم. الدوحة ـ فيصل البعطوط