علمت (البيان) من مصادر اقتصادية مطلعة أن الاتحاد الأوروبي رفض مجددا المطالب الخليجية باسقاط ضريبة الـ 6% التي يفرضها على صادرات الألمنيوم الخام الخليجية رغم تمتعها بجودة عالية تفوق نظيرتها من الدول الأخرى التي تحظى بالاعفاء الأوروبي . ويأتي التعنت الأوروبي رغم القرار الأخير الذي توصل إليه قادة دول مجلس التعاون في قمتهم الأخيرة بالرياض بالتوصل إلى تعرفة جمركية موحدة بنسبة 5.5-5.7%, وهو الشرط الذي كانت تضعه أوروبا عقبة في طريق الغاء الضريبة المذكورة. حيث كانت المجموعة الأوروبية تصر على ان التسهيلات لا تقدم لدول وإنما لمجموعات اقتصادية وانه يجب اقامة الاتحاد الجمركي الخليجي والتوصل إلى تعرفة موحدة كشرط لحل المشكلة التي استغرقت المفاوضات بشأنها سنوات طويلة دون التوصل إلى حل. وقالت المصادر التي التقت مسئولين أوروبيين مؤخرا في إحدى العواصم الأوروبية ان الاتحاد الأوروبي يماطل في الغاء الضريبة حاليا بحجة ان قرار التعرفة الجمركية الموحدة لدول التعاون لن يطبق إلا في عام 2005 وان العبرة ليست بصدور القرار ولكن ببدء تنفيذه. وأضافت المصادر ان هذه المراوغة الأوروبية تتطلب موقفا خليجيا موحدا وحاسما. وكانت المفاوضات بين الجانبين الأوروبي والخليجي قد وصلت إلى طريق مسدود في جولتها الأخيرة التي عقدت بفندق جميرا بيتش بدبي. وأعلن معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة في تصريحات وقتها على هامش زيارة لمعرض جيتكس ان الاتحاد الأوروبي يصر على مواقفه المتعنتة وعلى أن تصل المفاوضات إلى طريق مسدود باصراره على عدم الغاء الضريبة قبل التوصل إلى تعرفة جمركية خليجية موحدة. ويمثل هذا الموقف مفاجأة للجانب الخليجي خاصة بعد اقرار التعرفة الموحدة حيث من المنتظر تشكيل فرق عمل للمفاوضات لكسب التأييد العالمي للموقف الخليجي استنادا إلى قرار التعرفة الموحدة. كتب عبدالفتاح فايد