عشية اطلاق المفاوضات السورية الاسرائيلية في الولايات المتحدة اليوم طلبت واشنطن من بيروت الاستعداد لاطلاق المسار اللبناني ايضا مع اعلان اسرائيل عن بدء الاستعداد لاعادة انتشار قواتها في جنوب لبنان. فيما اكد مسئول اسرائيلي انه سيكون من الصعب التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا والفلسطينيين معا فيما اوضح اشارة الى تجميد المسار الفلسطيني . وقبيل توجهه الى واشنطن امس صرح ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي سيقود طاقم المفاوضات مع نظيره السوري فاروق الشرع بانه يحمل معه الى مائدة المفاوضات الآلام التي سببها الصراع في المنطقة والاحلام المنتظرة لاسرائيل في عهد السلام لكن باراك قال لا احد يعلم كيف ومتى ستنتهي هذه المهمة الصعبة. (المفاوضات). وابقى رئيس الوزراء الاسرائيلي الباب مفتوحا اما كل الاحتمالات عشية انطلاق اول مفاوضات سياسية مباشرة مع سوريا اليوم في البيت الابيض برعاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ووصف باراك مفاوضاته مع فاروق الشرع وزير الخارجية السوري اليوم بأنها مهمة صعبة وشاقة للغاية. وسعى باراك الذي التقى وفد مستوطني الجولان قبل مغادرته الى واشنطن الى تبرير اعادة الجولان المحتل الى سوريا بقوله ان سلفه بنيامين نتانياهو سلم وثيقة الى دمشق اعرب فيها عن استعداده التخلي عن الجولان. واضاف فيما يتعلق باستئناف المفاوضات الاسرائيلية السورية المجمدة منذ 1996 سنعمل اولا من اجل (ضمان) امن اسرائيل وبالخصوص منطقتها الشمالية بغية الانتهاء من مأساة لبنان. وافادت الاذاعة الاسرائيلية ان باراك برر مسبقا (التنازلات) بشأن هضبة الجولان المحتلة منذ 1967 واعتبر الاختلاف في التعامل مع هذه المسألة بين حكومات العماليين اسحق رابين وشيمون بيريز ورئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو بانها بسيطة. واشار ايضا الى وثيقة وضعها نتانياهو ونقلت في اغسطس 1998 الى الرئيس السوري حافظ الاسد بواسطة رجل الاعمال رون لاودر وتفيد ان اسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان الى حدود 1923 الدولية. واعتبر اريل شارون زعيم الليكود نتائج تصويت الكنيست على استئناف المفاوضات بداية تفكك الائتلاف الحاكم, معتبرا ان سوريا تريد الحصول على اسلحة امريكية وبهذا ستوقع اتفاق سلام. وحسب استطلاعات الرأى الداخلية لحزب العمل التي نقلتها الاذاعة الاسرائيلية فان 60% من الاسرائيليين يعارضون الانسحاب من الجولان وهو ثمن لا مفر منه مقابل اتفاق سلام مع دمشق تعهد باراك باخضاعه لاستفتاء. وذكرت مصادر اسرائيلية ان باراك ينوى تعيين الجنرال شاؤول مفاز رئيس اركان الجيش رئيسا للطاقم الاسرائيلى الى المفاوضات مع سوريا . كما علم ان باراك ينوى تشكيل عدة طواقم بشأن تلك المفاوضات ومنها طاقم لشئون تطبيع العلاقات واخر لشئون المياه. على صعيد اخر ذكرت اذاعة اسرائيل ان مدير عام وزارة الداخلية فى اسرائيل شكل لجنة لدراسة طلب رئيس المجلس المحلى فى هضبة الجولان توسيع حدود منطقة المجلس بألف وتسعين دونما لبناء حوالى الف واربعمائة وحدة سكنية . وفي اول اشارة لعودة اسرائيل للعبة المسارات قال مسئول اسرائيلي مرافق لباراك انه من الصعب التوصل لاتفاق سلام مع سوريا والفلسطينيين معا ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه القول من جانب اخر ان توقيع اتفاق سلام مع سوريا سيمهد الطريق امام اقامة علاقات دبلوماسية بين اسرائيل ودول الخليج . وقال المسئول الذي كان يتحدث للصحافيين من على متن طائرة رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال الرحلة الى واشنطن سيكون من جهة اخرى من الصعب الموافقة على هذه الاتفاقات في الوقت نفسه من خلال استفتاء. من ناحية اخرى اعلن المواطنون فى هضبة الجولان المحتلة اضرابا عاما شمل المحال التجارية والمدارس فى ذكرى ضم الجولان الى اسرائيل فى الرابع عشر من ديسمبر من عام 1981 . ومن ناحية اخرى افاد استطلاع للرأى نشر فى اسرائيل امس ان 74 فى المائة من اليهود المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي السابق يعارضون انسحاب اسرائيل من الجولان . وايد 19 فى المئة الانسحاب فيما لم يعط 7 فى المائة رأيا حول الانسحاب . على صعيد آخر اعلنت تل ابيب انها اتخذت الاستعداد اللازم لتقليص حجم قواتها في جنوب لبنان المحتل فيما قامت بيروت من جانبها بترشيح ميشال المر وزير الداخلية لرئاسة وفد لبنان الى عملية المفاوضات على المسار اللبناني الاسرائيلي بعد ان ابلغتها واشنطن بأن تكون جاهزة. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية امس عن الجنرال شاؤول موفاز رئيس اركان الجيش الاسرائيلي قوله امام لجنة الشئون الخارجية والامن التابعة للكنيست خلال جلسة عقدتها امس ان الانسحاب من الجنوب اللبناني سيتكلف مليار شيكل اسرائيلي. واشار الى ان الجيش الاسرائيلي يولي اهمية خاصة لمكانة جيش لبنان الجنوبي بعد هذا الانسحاب. وقالت الاذاعة ان بعض اعضاء اللجنة وجهوا انتقادات الى الجنرال موفاز لرفضه الادلاء بأية تفاصيل عن استعدادات الجيش لانسحاب محتمل الا ان رئيس اللجنة دان ميريدور اعرب عن تأييده لموقف رئيس الاركان. وانتقد عضو الكنيست من حزب الليكود موشيه كساب ظاهرة مشاركة ضباط من الجيش فى عمليات سياسية. وفي بيروت استمر لبنان امس في مناقشته تشكيل وفده الى المفاوضات مع اسرائيل بعد ان اخذ علما من واشنطن ان يكون جاهزا لتبلغ موعدها خلال 48 ساعة, ما يعني استئنافها على المسار اللبناني في الوقت الذي يكون فيها المسار السوري قد دخل في الاطر التقنية للانسحاب. وذكر مصدر حكومي لبناني امس ان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللبناني ميشال المر سيرأس الوفد اللبناني الذي سيشارك في المفاوضات المقبلة مع اسرائيل. واوضح المصدر ان المر الذي يتولى حقيبة الخارجية في غياب رئيس الوزراء وزير الخارجية سليم الحص, سيرأس الوفد الذي سيضم مسئولين من اجهزة الامن ووزارة الخارجية. واضاف المصدر ان المر ابلغ النواب بالامر امس خلال لقائه الاسبوعي بهم. وتابع نقلا عن المر ان المفاوضات مع اسرائيل ستستأنف قريبا, على ان يحدد موعدها على ضوء نتائج المحادثات الاسرائيلية السورية التي ستبدأ في الساعات المقبلة في واشنطن. الوكالات