يبدو ان الانترنت غدت سلاحا فعالا وجزءًا لا يتجزأ من الحروب الحديثة, ففي حرب كوسوفو عمد الصرب إلى تدمير بعض مواقع جيش تحرير كوسوفو على الانترنت ورد الناتو بتدمير عدة مواقع حكومية صربية, حتى انه كان ينوي تعطيل جميع شبكات الكمبيوتر التي تشغلها المؤسسات الصربية, قبل ان يعدل عن قراره في آخر لحظة خشية تعرض دول الناتو إلى هجمات مشابهة . ومع اندلاع حرب الشيشان عمد الروس إلى تدمير عدة مواقع شيشانية دعائية على الانترنت, وقد جاء الرد يوم أمس بتمكن مجهولين أطلقوا على أنفسهم اسم (ملائكة الحرية) من ايقاف بث موقع وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء على شبكة الانترنت. كما تمكنت مجموعة اخرى من انشاء موقع جديد للمقاتلين الشيشان على الشبكة الدولية باسم amina.com ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن متحدث باسم الوكالة قوله ان خبراء الكمبيوتر بالوكالة الروسية لا يزالون يحاولون استعادة عمل الموقع. وأضافت أن الوكالة وصفت هؤلاء الأشخاص بأنهم من (ارهابيي الكمبيوتر) الا أنهم اتخذوا لهم اسما هو (ملائكة الحرية وفرسان الظلام) وقد وجهوا رسالة على الانترنت عبر البريد الالكترونى يطالبون فيها روسيا بوقف حربها ضد الشيشان والامتناع عن قتل الأبرياء.. وقالوا ان سيوفنا هى خبراتنا واننا هناك لقتال الشيطان واننا نزداد قوة يوما بعد يوم. وأشارت الاذاعة الى أن وكالة ايتار تاس تعد وكالة أنباء شبه رسمية ولكنها مثل معظم وسائل الاعلام المستقلة والحكومية فى روسيا تعلن تأييدها القوي للحملات العسكرية التى تشنها روسيا على الشيشان. وجدير بالذكر ان أفرادا أو مجموعات من خبراء الكمبيوتر ينتشرون فى أنحاء العالم وقد يستخدمون وسائل اقتحام شبكة الانترنت والبريد الالكترونى فى أغراض مختلفة تدميرية كارسال الفيروسات التى تتلف أجهزة الحاسب حول العالم أو انسانية للتعبير عن موقفهم من قضية ما فى أى مجال مستغلين مساحات الحرية الواسعة التى توفرها شبكة الانترنت التى نجحت فى ربط كل مكان فى العالم.