حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عشية بدء مفاوضات السلام مع سوريا من ان فشل العملية السلمية مع دمشق قد يؤدي إلى اراقة دماء بالرغم من تأكيده بأن السلام مع سوريا في (متناول اليد) , كما اعتبر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ان الرئيس السوري حافظ الأسد وباراك يعرفان ان التوصل لاتفاق بات ملحا . واوضح باراك في كلمة ألقاها امام البرلمان الاسرائيلي هذه مرحلة حاسمة لا يسعنا ان نتركها تفلت منا. فتفويت هذه الفرصة معاذ الله, قد يؤدي الى اراقة دماء. واكد باراك قبل بدء المفاوضات مع سوريا غد الاربعاء اثر تعليقها لمدة اربع سنوات تقريبا, انه لن يطلب من البرلمان اقرار اي اتفاق لا يعزز موقع اسرائيل. واضاف باراك امامنا مفاوضات صعبة للغاية ونتائجها غير معروفة مسبقا بالطبع. والاولوية بالنسبة لنا هي امن اسرائيل. وأضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي ان السلام مع سوريا أصبح (في متناول اليد) . وقال باراك أنه يرى إسرائيل على عتبة عهد جديد فيما يخص علاقاتها بالعالم العربي, مضيفا أن الجيل الحالي مستعد لدفع ثمن منع وقوع حرب جديدة. وكان باراك قد قال في جلسة للحكومة عقدت في وقت سابق أن أي اتفاق سلام مع سوريا سيكون له عواقب (صعبة ومؤلمة) على مستوطني الجولان. وقبل توجهه إلى واشنطن اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس في اجتماع للحكومة ان قراري مجلس الامن 242 و338 يعتبران اساسا للمفاوضات مع سوريا, كما صرح مصدر حكومي للاذاعة الاسرائيلية الرسمية. وأعرب باراك عن امله في ان يطرح معاهدة سلام مع سوريا او مع الفلسطينيين للاستفتاء الشعبي خلال ستة اشهر. ونفى باراك خلال بيان اصدره مكتبه أمس صحة التقارير المتلاحقة التي ترددها وسائل الاعلام الاسرائيلية عن امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع دمشق خلال اسابيع, وقال باراك من الممكن ان نجري استفتاء بشأن واحد من الاتفاقين او بشأن الاتفاقين خلال نصف سنة. وأعلنت المتحدثة باسم باراك ان الاخير اعتبر انه من الممكن انهاء مفاوضات السلام الاسرائيلية السورية خلال بضعة اشهر. وصرحت المتحدثة ميراف بارسي تزادوك لوكالة فرانس برس ان باراك يعتبر انه من الممكن التوصل في غضون بضعة اشهر وليس بضعة اسابيع الى اتفاق سلام مع سوريا. ووصف باراك المرحلة الحالية من عملية السلام بأنها منعطف تاريخي لأن السلام مع سوريا سيضمن لها الاستقرار في المستقبل ويغير من شكل الشرق الاوسط على حد قوله. وقال باراك خلال اجتماع حكومي امامنا مسئولية تاريخية وانوي تعزيز سلام وامن اسرائيل بانهاء الصراع من خلال ابرام معاهدة سلام مع الفلسطينيين ومع سوريا ولبنان. وصرح بان اسرائيل لم تقبل بأي شروط مسبقة كما لم تقدم اي عهود لسوريا لكنها لن تتجاهل ما سبق ان احرزه المفاوضون من تقدم. ودعا حاييم رامون الوزير بمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي الرئيس السوري حافظ الاسد للمساهمة في اقرار السلام مع الاسرائيليين بزيارة اسرائيل والقاء كلمة امام البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) كما فعل الرئيس المصري الراحل انور السادات قبل اجراء محادثات سلام كامب ديفيد وابرام معاهدة سلام تاريخية مع مصر عام 1979. واعرب رامون عن امله في ان يكون الاجتماع غير المسبوق بين باراك والشرع في الولايات المتحدة بمثابة اول خطوة على طريق مجيء الاسد الى اسرائيل. وقال رامون لراديو الجيش الاسرائيلي (امل ان يحدث ذلك تغييرا في سلوك الاسد ويكون بمثابة رسالة يرسلها الاسد لشعب اسرائيل) . واعتبر الرئيس الامريكي بيل كلينتون قبيل استئناف المفاوضات ان باراك والاسد يعرفان ان التوصل الى اتفاق بات (ملحا) . واعلن كلينتون في تصريح بثته اذاعة (سي بي اس) ان لدى الاثنين ولاسباب مختلفة, شعورا ملحا ولهذا ما يبرره. لان اعداء عملية السلام بدأوا يتحركون. انهم يريدون ابعاد القطار عن سكته وليس فقط على المسار الفلسطيني) . واوضح الرئيس الامريكي ان المفاوضات التي ستجري الاربعاء والخميس في واشنطن بين باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع ستتواصل في العاصمة الامريكية بعد توقف قصير. واضاف كلينتون (برأيي ان المفاوضات ستكون صعبة, ولكنها لن تكون بنسبة التعقيدات في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين) . وحدد الرئيس الامريكي للجانبين السوري والاسرائيلي هدفا هو الاتفاق الاربعاء والخميس على جدول اعمال وعلى جدول زمني لمحادثات السلام. ويجتمع الشرع مع باراك غدا الاربعاء في أول لقاء سوري اسرائيلي منذ توقف المفاوضات بين الجانبين في عام 1996. وصرح مسئول سوري كبير بأن محادثات السلام ستستمر وفقا للخطط الحالية في الولايات المتحدة بعد جلسات الاربعاء والخميس. وقال دبلوماسيون ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون سيفتتح المحادثات التي ستجمع بين وزير سوري ورئيس وزراء اسرائيلي لاول مرة منذ بدء الصراع العربي الاسرائيلي. ويضم الوفد السوري رياض الداوودي مستشار وزير الخارجية ويوسف شكور المعاون السابق لوزير الخارجية وسمير قصير مدير مكتب الوزير وصبا ناصر مديرة مكتب اوروبا والشرق الاوسط في وزارة الخارجية. واشارت المصادر ان سفير سوريا في واشنطن وليد المعلم ومخائيل وهبة ممثل سوريا في الامم المتحدة سينضمان الى الوفد. كما سيشارك في المفاوضات وفد عسكري عالي المستوى ووفد امني لم تتوفر معلومات عن اسماء اعضائهما.