أكد الرئيس الايراني محمد خاتمي ان طهران لا تكن عداء لواشنطن في الوقت الذي منع الطلاب الاصلاحيون المؤيدون له زملاءهم المحافظين من ترديد الشعارات المناهضة للولايات المتحدة وذلك اثناء اللقاء المفتوح لخاتمي مع خمسة آلاف من طلبة جامعة طهران امس بأحد ملاعب الجامعة . واكد خاتمى فى اللقاء المفتوح مع الطلبة ان حركة الشعب الايرانى مستمرة منذ الحركة الدستورية من اجل القضاء الكامل على الاستبداد. وحول العلاقات مع امريكا قال خاتمى (عندما نقول بيننا وبينهم جدار من الريبة والشك فنحن لانردد شعارا متسائلا الا يحق للشعب الذى عانى من التحقير الامريكى ان يقرر مصيره بنفسه وان يطالب امريكا بتعويض الخسائر والاضرار التى نتجت عنها سياستها التى مارستها تجاه ايران طوال سنوات ماقبل الثورة الاسلامية. واعتبر خاتمى انقلاب عام 53 الذى قادته المخابرات الامريكية ضد حكومة محمد مصدق الوطنية مرحلة جديدة من الاستبداد الامريكى ضد الشعب الايرانى وقال ان المسئولين الامريكيين اعترفوا بذلك ورددوا اخيرا كلاما مثيرا منه ما قاله الرئيس الامريكى كلينتون واعترافه ان امريكا اساءت للشعب الايرانى المسلم. وقال خاتمى (هذا الاعتراف مهم ولكنه لن يحل مشكلة اذا كان لعبة سياسية) . واضاف (لانريد الاراجيف التى يذكرها بعض المسئولين الامريكيين عن الثورة وعن الشعب ولن نذكرها ولكننا نقول ان اساس جدار الشك وضع فى الانقلاب عام 53 على حكومة مصدق الوطنية) وأكد خاتمي ان ايران لا تعادي الشعب الامريكي (ولكننا نقول ان الموضوع ليس ايران وامريكا فالمهم هو وجود فلسفة ونظرة وهي ان الشعب الايراني لا يرضى بهيمنة احد عليه الشعب الايراني يحترم باقي الشعوب وان العلاقات يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل وازالة جدار الريبة. وقد حاولت مجموعة صغيرة من الطلبة المتشددين اطلاق شعارات الموت لامريكا.. الا ان الطلبة مؤيدي خاتمي رددوا هتافات مضادة بصوت اعلى (خاتمي خاتمي) ابتلعت شعارات المتشددين. على الصعيد الداخلي انتهز الطلاب وجود الرئيس الايراني في الجامعة ليطالبوا بالافراج عن وزير الداخلية السابق عبد الله نوري, احد الوجوه البارزة في التيار الاصلاحي. وردد مئات الطلاب والطالبات المحتشدين (افرجوا عن عبد الله نوري) . ورددوا امام خاتمي ايضا شعار (فلتحل محكمة رجال الدين) . من جانبه اعلن خاتمي حق الطلبة في الاحتجاج والاعتراض لكنه شدد على ان المجتمع بحاجة الى الهدوء والاستقرار واستدرك قائلا ان هذا لا يعني ان المطلوب الصمت. وكرر خاتمي وصفه بـ (المعيب) هجوم رجال الشرطة على الحرم الجامعي في طهران في يوليو الماضي. وكان الهجوم المذكور اثار سلسلة من التظاهرات والاضطرابات التي اقلقت النظام القائم. ووجه خاتمي تحية الى الطلاب لانهم التزموا (الصمت خلال العام الدراسي الجاري) مضيفا (الا ان هذا لا يعني ان ليس لديهم احتجاجات يقدمونها) . كما طلب خاتمي من جهة ثانية من الطلاب لعب (دور فاعل) خلال الانتخابات التشريعية المقبلة في الثامن عشر من فبراير المقبل. وقال (بدلا من المواجهات والاهانات الشفوية كونوا حاضرين خلال الانتخابات وهكذا سيكون لكم المزيد من التأثير على تطور مجتمعنا) . ـ الوكالات