قبلت الولايات المتحدة الأمريكية تعديلات روسية أدخلت على مشروع القرار البريطاني المطروح على مجلس الأمن بخصوص مستقبل التعامل مع العراق مما يفتح الباب أمام تمرير المشروع الذي يجري التصويت عليه اليوم الاثنين, وذكرت مصادر دبلوماسية ان التعديلات الروسية تقضي بوجوب الاسراع برفع العقوبات الدولية عن العراق واعادة فتح مطار بغداد لسفر الحجاج وايصال مختلف أنواع البضائع التجارية إلى العراق. وأكدت المصادر ان واشنطن ابدت استعدادا للتوصل إلى حل وسط يرمي إلى التوفيق بين اصرارها على الانتظار فترة 120 يوما قبل القول بتعاون بغداد مع نظام تفتيش جديد وبين اصرار موسكو على اختصار تلك الفترة إلى 60 يوما فقط وذلك لتفادي استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لاجهاض مشروع القرار البريطاني. ونقلت وكالة الانباء القطرية عن ذات المصادر قولها ايضا ان الولايات المتحدة وافقت كذلك على تقليص سلطات وصلاحيات رئيس هيئة التفتيش الدولية الجديدة ووضع حدود الاستقلالية في عملية اتخاذ القرارات حتى لا يسير على نهج رئيس الهيئة السابق ريتشارد باتلر الذي ثبت ان نزاهته لم تكن فوق الشبهات. مع كل ما تقدم تشكو موسكو من ان مشروع القرار لا يزال غامضا بشكل متعمد ولا يضمن رفع العقوبات عن العراق في وقت قريب. ويعتقد المراقبون ان قبول الولايات المتحدة للكثير من التعديلات الروسية لايزال غير كاف لازالة احتمالات لجوء روسيا الى استخدام حق النقض لاجهاض مشروع القرار البريطانى. وقد حث الكثير من المحللين العسكريين الامريكيين ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون على تقديم اكثر قدر ممكن من التنازلات لروسيا لصالح تحقيق اجماع فى مجلس الامن يضمن اعتماد قرار تعليق العقوبات. وحذر هؤلاء فى تصريحات ومقالات نشرتها وسائل الاعلام الامريكية ان استخدام روسيا للفيتو سيقتل نظام التفتيش الدولى الجديد فى مهده ويجعل العقوبات المفروضة على العراق غير قابلة للتطبيق بشكل متزايد. ـ الوكالات