طور الباحثون معلما افتراضيا يطفوا خلف منضدة الصف وفق نظام واقعي جدا لدرجة ان مبتكره يقولون ان (المعلم) سيكون قادرا على التحرك والتكلم والاشارة الى السبورة وحتى ضبط التلاميذ بنظرته الفولاذية . وفي نهاية المطاف, سيتمكن المعلم الافتراضي من التجول داخل غرفة الصف والكتابة على اللوح الأبيض المحوسب وتصحيح أعمال الطلاب الصفية على مقاعدهم, كل ذلك من خلال ستوديو تلفزيوني قد يكون على بعد مئات الكيلومترات عن المدرسة. وقد هدف الخبراء البريطانيون من وراء تطوير هذا النظام الى السماح للاختصاصيين بالتدريس دون الحاجة للسفر. يجلس المدرس في الاستديو امام شاشة كبيرة تعرض له الصف من كافة الزوايا, في حين تنقل كاميرا تلفزيونية متطورة مثبتة خلف الشاشة صورة المدرس لتظهر في غرفة الصف على شاشة عالية تقنية يبدو فيها المعلم بالابعاد الحقيقية الثلاثة وكأنه فعلا موجود في الصف, وقد تم ضبط تزامن النظام حيث يستطيع المعلم ان ينظر او يشير بشكل مباشر الى كل تلميذ على حده. وقال دوفي وايت, مدير مركز العالم الرقمي في سالفورد بمانشستر ان النتائج الاولية تبدو واعدة جدا, فقد صمم الفريق منضدة صف تعرض صورة نصفية ثلاثية الابعاد للمدرس, ويعملون حاليا على بناء شاشة اكبر تسمح له بالتجول داخل الصف, واشار وايت الى امكانية ربط النظام الجديد بسبورة محوسبة تعرض عليها الملاحظات وتسجيلات الفيديو ومحتويات الانترنت, وبتركيب شاشات شخصية على كل مقعد سيتمكن المعلم من النظر مباشرة الى عمل كل تلميذ.