أعلنت السلطات الأمريكية ان فحص التسجيلات للطائرة المصرية المنكوبة لا تقدم دليلا على وقوع انفجار أو وجود خلل فني في الطائرة التي سقطت في أكتوبر الماضي.وقال رئيس المكتب الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة جيم هول ان تحليل الصندوقين الاسودين للطائرة البوينج 767 التابعة لشركة (مصر للطيران) التي تحطمت قبالة الشواطىء الأمريكية نهاية اكتوبر الماضي مما اودى بحياة 217 شخصا, لم يكشف عن اي دليل على وقوع حادث الا انه لا يزال من المبكر الحكم بوجود اسباب اجرامية محتملة وراء الكارثة. وصرح هول في بيان انه (لم يتم التقاط اي صوت يشير الى عطل ميكانيكي او الى انفجار) . واضاف (ان احدا من افراد الطاقم لم يستخدم في اي لحظة جهاز اللاسلكي لابلاغ برج المراقبة الجوية بوجود حالة طوارىءعلى متن الطائرة او بوجود عطل ميكانيكي او خلل ما) . واضاف ان عملية تفريغ الاحاديث التي جرت في مقصورة القيادة بالعربية وترجمتها الى الانجليزية انتهت الا انها لن تنشر في الوقت الحالي. لكن هول الذي استبعد احتمال وقوع عطل او انفجار غير متعمد, رفض افتراض وجود عمل اجرامي وراء الكارثة معتبرا انه ليس من الممكن في الوقت الحالي (تصنيف) التسجيلات. وتابع (انه وبعد دراسة متأنية للمسألة لا اعتقد انه من الممكن تصنيف او وصف مضمون التسجيلات من دون ان يزيد ذلك من التكهنات ومن خطأ تأويل محتواها) . وسينشر النص العربي والترجمة الانجليزية للاحاديث التي جرت في مقصورة القيادة في وقت لاحق (بما يتفق مع القانون ومع اجراءات المكتب الوطني لسلامة النقل) . وأعلن هول ان المحققين انهوا عملهم على جهاز محاكاة طائرة البوينج 767 (سيميليتر) الذي وضعته الشركة المصنعة تحت تصرفهم. ومن خلال ادخال معطيات الرحلة 990 للطائرة المصرية, اعاد المحققون تكوين مختلف مراحل الكارثة. كما اجريت عمليات تدقيق اخرى في مقصورة قيادة فعلية لطائرة بوينج 767 لا سيما ممارسة دفع معاكس على المقود ادى الى انقسام مصراعي دفة التحكم بمستوى الهبوط. ـ أ.ف.ب