مددت روسيا المهلة التي كان مقررا انتهاؤها أمس للسماح لسكان جروزني بالنزوح عن المدينة إلى منتصف الليلة, وأعلنت عن وقف القصف لمدة ست ساعات يوميا, وفتح ممرات اضافية آمنة لنزوح المدنيين.وأعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين انه أجرى اتصالا مباشرا مع قادة الشيشان , وبلهجة تحذير وتهديد اشترط الافراج عن الرهائن وتسليم من يعتبرهم ارهابيين قبل بدء مباحثات مفتوحة, في حين أكدت مصادر عسكرية روسية مقتل عدد كبير من قادة الشيشان وأعلنت القيادة الفدرالية للجيش الروسي أمس وقف عمليات قصف جروزني حتى منتصف الليلة كما افادت وكالة انترفاكس. وأوضحت مصادر عسكرية في الشيشان لوكالة فرانس فرس ان جروزني لم تقصف صباح أمس لافساح المجال أمام سكان العاصمة الشيشانية للجلاء عنها. وقد أعلنت السلطات الروسية صباح أمس فتح ممرات أخرى جديدة لسكان جروزني. وأعلن وزير الحالات الطارئة الروسي سيرجي شويجو الذي توجه إلى الشيشان ان عمليات القصف ستتوقف ست ساعات يوميا بالنسبة للممرات المخصصة للمدنيين الراغبين في مغادرة جروزني كما افادت وكالة ايتار تاس. ومن ناحية أخرى صرح فاليري مانيلوف النائب الأول لرئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية في موسكو بأنه لن يجري اقتحام جروزني بالمجابهة.. وقال ان القيادة ستضع في الاعتبار توفير أكبر قدر من الأمن للمواطنين المدنيين حتى يستيطعوا الخروج من المدينة المحاصرة. وأضاف ان القيادة ستتبع في ذلك أساليب غير نمطية بما في ذلك استخدام المتطوعين الشيشان بقيادة جانتا ميروف عمدة موسكو السابق.. وقال ان القيادة تأمل في تحرير جروزني من المقاتلين والارهابيين على حد وصفه دون اقتحام المدينة وبدون ضربات مكثفة. ونقلت وكالة ايتار تاس للانباء عن بوتين الذي يزور أوزبكستان حاليا قوله (في حال لم يسلم أفراد العصابات السلاح في الشيشان فان خطواتنا ستكون حاسمة) . وأضاف بوتين (لقد وجهنا انذاراً إلى العصابات وتحذيرا إلى السكان المدنيين ليتمكنوا من مغادرة العاصمة جروزني) . وقال بوتين ان انذارنا هدفه اعطاء فرصة للمدنيين لمغادرة المدينة والنجاة بحياتهم مشيرا إلى ان الممرات الامنة ستساعدهم على الرحيل. واضاف ان (عملياتنا ستكون حاسمة وسنحرر جروزني بأدنى حد من الخسائر البشرية بين المدنيين) . وأوضح بوتين في تصريحات لصحيفة (الفاينانشيال تايمز) البريطانية أمس أنه اجتمع مع عضو كبير بحكومة الشيشان التي يرأسها اصلان مسخادوف في موسكو منذ تسعة أيام. ومضى يقول (عقدنا أمس اجتماعا آخر مع أحد نواب مسخادوف في موسكو.. كلفه مسخادوف شخصيا بالحضور وتوضيح موقفه وشرحنا من جديد موقفنا. واستطرد الا ان المندوب اختفى دون توضيح ما إذا كان موقفنا مقبولا لديهم وقال انه لا يعلم ما إذا كان مسخادوف سيقبل الافراج عن كل الرهائن في الشيشان وتسليم الارهابين. ولم يتطرق الجنرال فاليري مانيلوف النائب الأول لرئيس هيئة الأركان العسكرية الروسية في تصريحات لمحطة (ان. تي. في) التلفزيونية إلى المهلة التي أعلنها الجيش لخروج المدنيين من جروزني وتنتهي الليلة حتى لا يتعرضوا لقصف لا هوادة فيه. لكن وكالة انترفاكس الروسية للأنباء نقلت عن القوات الروسية في الشيشان القول ان الضربات الجوية المتوقفة على ما يبدو منذ عدة أيام ستستأنف في الذكرى السنوية الخامسة لبدء الحرب المدمرة التي دارت رحاها بين عامي 1994 و 1996 وانتهت بهزيمة مخزية لموسكو. وقالت ان الطائرات تسقط منشورات على المدينة تطالب السكان بالخروج. وقال مانيلوف وهو المتحدث باسم الحملة العسكرية التي بدأت في سبتمبر الماضي انه ستقام ممرات اضافية لكل من يرغب في مغادرة المدينة. وأردف: المدنيون وعناصر عصابات قطاع الطرق الذين أدركوا انه لا طائل من مقاومتهم يستطيعون الخروج ليس من خلال ممر واحد أو اثنين بل عدة ممرات ستقام عندما يتجمع من يريدون مغادرة جروزني. وقال مانيلوف لمحطة التلفزيون الروسية (ان. تي. في) ان طابورا من زعماء العصابات تعرض للقصف ودمر تماما. واضاف نحن نعمل الان على تحديد هويات الزعماء الذين قتلتهم طائراتنا. من جهة أخرى زعم وزير الاحوال الطارئة الروسي ان الدولة الشيشانية غير موجودة ولم تكن ابدا موجودة. وقال في مقال نشر في صحيفة (لو فيجارو) الفرنسية لا يوجد خارج اطار الاتحاد الروسي شعوب مستقلة مضيفا ان الدولة الشيشانية غير موجودة ولم تكن ابدا موجودة. وعن الهجوم الذي تشنه القوات الروسية حاليا في الشيشان, قال شويجو إذا لم تعد الشرعية الى الشيشان فان عدوى اللصوصية ستنتقل الى روسيا بأكملها. واوضح ان الجنود الروس يشنون حاليا هجوما على عاصمة اللصوصية الدولية واصفا الشيشان بانها (جمهورية القراصنة) التي أصبحت وطنا ثانيا لاولئك الذين فجروا القنابل في مترو الانفاق او في المخازن الكبرى. الوكالات