احرزت جهة الادعاء في محاكمة الليبيين المزعوم تورطهما في تفجير طائرة بان امريكا فوق بلدة لوكيربي باسكتلندا العام 1988 نقطة لصالحها امس حين رفض رئيس المحكمة طلب هيئة الدفاع اسقاط تهمة التآمر عن المتهمين وحذف الاشارة الى كونهما ضابطان في المخابرات الليبية مؤكدا وجوب محاكمتها بالتهم الثلاث المنسوبة اليهما وذلك قبل ان يوافق على ارجاء نظر القضية الى الثالث من مايو عام 2000 تلبية لطلب الدفاع. واعلن لورد ساذر لاند رئيس المحكمة الاسكتلندية المكلفة نظر قضية عبدالباسط المقراحي والامين فحيمة في كامب زايست بهولندا تأجيل البدء في نظر القضية في اليوم الثاني لعمليات الاستماع امس. وقال ان محامي المتهمين ارادوا الحصول على مزيد من الوقت لاعداد ملفات الدفاع عن موكليهما وقد وافقنا على الارجاء بعد تقديم اسباب مقبولة لنا. لكنه استدرك قائلا من المؤسف للغاية حدوث ارجاء جديد لمحاكمة سبق وان وارجئت ستة اشهر. وكان ساذرلاند رفض استبعاد اتهام التآمر بدافع القتل من عريضة الاتهام الموجهة لليبيين بدعوى عدم اختصاص المحكمة وقال انا مقتنع بان المحاكم الاسكتلندية ذات اختصاص فيما يتعلق بالتهمة الاولى (التآمر) كما رفض القاضي ايضا طلب الدفاع استبعاد الاشارة الى ان المتهمين ضابطان في المخابرات الليبية على اعتبار انها غير ذات صلة وتضر بالقضية. لكن القاضي رأى ان القضية متعلقة باجهزة تفجير واجهزة ميقاتية وان الادلة المتصلة بكل هذا هي ادلة على قدر كبير من الاهمية. وقال القاضي انه اذا كانت المخابرات الليبية تملك مخزونا من تلك المواد واذا كان الحصول على تلك المواد متيسرا بالنسبة لضباطها واذا كان المتهمان عضوين في هذا الجهاز اذن ينتفي قول الدفاع بان هذه الاشارة غير ذات صلة. وخلص اللورد ساذرلاند قائلا هناك صلة كافية. ويدعم هذا الحكم الصادر امس موقف الادعاء في قضية لوكيربي اذ يقول خبراء في القانون ان تهمة التآمر بدافع القتل التي كان الدفاع يريد اسقاطها من لائحة الاتهام هي التهمة التي يسهل اثباتها وان ذلك كان سيحرم الادعاء من ادلة قيمة ويصعب من مهمته.