كلفت شركة مصر للطيران احد مكاتب المحامين المتخصصين في قانون الطيران المدني رفع دعاوى قضائية ضد عدد من الصحف والصحفيين الامريكيين رداً على حملتهم المعدة سلفا والتي روجوا فيها فرضية انتحار جميل البطوطي مساعد قائد طائرة مصر للطيران المنكوبة وابعاد الشبهات عن شركة بوينج مصنعة الطائرة . تزامن ذلك مع حصول مجلة المصور القاهرية على نص محادثات طاقم الطائرة قبل سقوطها في مياه الاطلسي والتي اكدت ان البطوطي لم يكن بمفرده في قمرة القيادة كما زعمت الصحف الامريكية. وقال الكابتن صلاح هلال عضو مجلس ادارة رابطة طياري مصر للطيران انه تم تكليف احد المحامين الامريكيين المتخصصين في قانون الطيران المدني وقضايا التشهير سيعاونه محاميان مصريان يعملان في نفس المجال في رفع دعاوى ضد مجلة نيوزويك الامريكية وعدد من الصحفيين الامريكيين من بينهم ايفان توماس وجريجوري فستيكا وتوم مورجانثوا ومايكل ايسيكو وهم صحفيون بجرائد واشنطن بوست ونيويورك تايمز وول ستريت جورنال كانوا قد حاولوا تبرئة شركة بوينج مصنعة الطائرة المنكوبة من البداية وحاولوا القاء اللائمة على طاقمها المصري في استباق متعمد لنتائج التحقيقات وفي محاولة للتأثير على مسارات تلك التحقيقات. في سياق آخر تنشر مجلة المصور القاهرية بعددها الصادر اليوم نص تسجيل المحادثات التي جرت بقمرة القيادة معتمدة على تفريغ الصندوق الاسود الخاص بالكابينة والثاني الخاص بالمعلومات الفنية. ونقلت المجلة عن مصادرها انه وطبقاً لما هو وارد في صندوق الاصوات (30 ثانية) فإن البطوطي لم يكن بمفرده في كابينة القيادة لحظة الكارثة وهو عكس ما روجت له وسائل الاعلام الامريكية. اذ تشير التسجيلات الى تبادل حديث ضاحك بين احمد الحبشي قائد الطائرة والبطوطي وعادل انور حول الزواج الذي كان يستعد له الاخير بعد الرحلة المشؤومة. وحسب نص الحديث فانه بعد تحذير ضاحك من جانب الحبشي والبطوطي لعادل انور من الزواج تهوي الطائرة مباشرة, وصوت الحبشي موجود وصوت باب القمرة يغلق ويفتح (ممكن نتيجة انهيار الطائرة) وهبوطها هبوطا حادا. ويضيف تقرير المجلة (أنه ووفقا لصندوق البيانات فإن هذا كان في الثانيتين الـ 7 و8 ثم يظهر صوت الحبشي (ايه اللي بيحصل ده ايه اللي بيجرى ده .. ايدك معايا يابطوطي شد.. شد) وبلهجة وبطريقة فيها استغاثة في اللحظة نفسها يُسمع صوت من خارج غرفة القيادة من الركاب (يارب) وقراءة قرآن, في اللحظة نفسها ايضا صراخ عال جدا صادر عن سيدة واحتمال يكون صراخ المضيفة.. وفي التسجيل صوت البطوطي يُسمع واضحا وهو يقول (اللهم فوضت امري اليك يارب) . وينتهي التقرير الذي يقدم تفاصيل واسعة عن لحظات ما قبل كارثة البوينج 767 الى نفي ماروجته وسائل الاعلام الامريكية عن انتحار الكابتن البطوطي وهو الاتهام الذي بنت على اساسة رابطة طياري مصر للطيران الدعاوى القانونية التي قررت رفعها ضد الصحف والمجلات الامريكية.