عقدت الدول دائمة العضوية في مجلس الامن اجتماعا امس لبحث مشروع قرار يؤدي الى تعليق مشروط للعقوبات المفروضة على العراق حسبما افاد دبلوماسيون, في وقت قال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان الامم المتحدة قد لاتمدد اتفاق النفط مقابل الغذاء 6 اشهر وبدأت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا مناقشات امس في محاولة لتجاوز خلافاتها بشأن انتهاج سياسة مستقبلية ازاء العراق. وبدأ المندوبون وكبار الموظفين اجتماعهم عند الساعة 15,30 بتوقيت جرينيتش في مقر البعثة الامريكية لدى الامم المتحدة. وسبق الاجتماع لقاءات اجراها المندوب الروسي سيرجي لافروف مع مساعد وزيرة الخارجية الامريكية توماس بيكرينج والمندوب الفرنسي آلان دوجاميه. واكد دبلوماسيون ان الولايات المتحدة وبريطانيا مصممتان على تقديم مشروعهما للمرة الاولى اليوم الاربعاء الى الاعضاء العشرة غير الدائمين على ان يجري التصويت عليه الجمعة المقبل. ورأى دبلوماسيون ان الشكوك تحوم حول موقف روسيا وفرنسا خلال عملية التصويت, لكن من المستبعد ان تقدم روسيا على استخدام حق النقض (الفيتو) . وفي بغداد قال طارق عزيز ان بغداد ستقبل بتمديد الامم المتحدة لاتفاق النفط مقابل الغذاء لمدة ستة اشهر الا ان مجلس الامن قد لا يقدم مثل هذا العرض. ومضى يقول في مؤتمر لطلبة وشباب دول عدم الانحياز منعقد في بغداد انه ابلغ كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان العراق سيقبل تمديد اتفاق النفط ستة شهور كما كان الحال من قبل. ولكنه اضاف ان من الممكن الا يحدث التمديد لمدة ستة شهور. ووصف عزيز يوم الجمعة المقبل بانه يوم حاسم بالنسبة لاتفاق النفط مقابل الغذاء الذي يسمح للعراق ببيع نفط قيمته 5.26 مليارات دولار كل ستة شهور لتوفير المال اللازم لشراء الغذاء والادوية وسلع اخرى. وينتهي يوم الجمعة المقبل التمديد لمدة اسبوع الذي اقره مجلس الامن. وكرر عزيز ايضا رفض بلاده لمشروع قرار لمجلس الامن سيؤدي فقط لتعليق العقوبات المفروضة على السلع المدنية اذا ابدى العراق التزاما خلال فترة اختبار بمطالب لجنة جديدة للتفتيش عن الاسلحة. وقال عزيز ان العراق طلب من اصدقائه بمجلس الامن الحيلولة دون صدور مثل هذا القرار. وكان عزيز في موسكو الاسبوع الماضي وطلب من الروس مساعدة العراق في منع صدور القرار. ـ رويترز ـ أ.ف.ب