أعلن امس خمسة من موقعي (بيان الفساد) المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية اضرابا عن الطعام حتى اطلاقهم وسط تظاهر نحو 1500 ضد استمرار سجنهم بالتزامن مع كشف صحيفة (صنداي تلجراف) البريطانية عن تحويل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خمسة مليارات دولار لبنوك أوروبية . وفي بيان اصدروه من السجن اعلن الخمسة اضرابهم عن الطعام فيما قال احدهم وهو استاذ اكاديمي يدعى عدنان عودة في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية من هاتف متحرك (لم يوجهوا الينا اتهامات وانتهى التحقيق فلماذا يبقوننا قيد الاعتقال). ولاحقا قالت مصادر مطلعة ان الشرطي الذي سمح لـ (عودة) بالحديث عبر الهاتف تم اعتقاله. وأشار المضربون عن الطعام الى انهم رفضوا طلبا للسلطة الفلسطينية باصدار بيانات تستثني عرفات من النقد الموجه اليه في (بيان العشرين) . وكانت 20 امرأة من أقارب المعتقلين تظاهرن امام سجن نابلس المركزي حيث يحتجز المعتقلون, مطالبات باطلاق سراحهم, وخلال المظاهرة اقدم شرطي فلسطيني على تحطيم كاميرا امرأة من مناطق الـ 48 كانت تصور الاعتصام قالت على أثره (لقد عشت بين اليهود ولم يتصرفوا هكذا.. حتى جنود الاحتلال باتوا افضل من رجال الشرطة الفلسطينية) الذين هددوا مصورين اخرين بتحطيم كاميراتهم. وعند الظهر تظاهر نحو 1500 فلسطيني في نابلس ضد استمرار اعتقالهم وقال النائب معاوية المصري الذي تعرض لاعتداء اصيب خلاله برصاصة في القدم ان الهجوم ضده (تم بسبب رفضي اصدار بيان توضيحي يخفف الانتقادات الواردة في بيان العشرين) . في غضون ذلك كشفت صحيفة (صنداي تلجراف) النقاب امس عن مليارات الدولارات التي اودعها عرفات في البنوك الاوروبية والغربية والتي تعود في الاساس الى منظمة التحرير الفلسطينية. ويأتي كشف النقاب عن ثروة المنظمة والتي تتضمن املاكا في لندن في وقت تعاني مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من عجز اقتصادي شديد خاصة فيما يتعلق بتوفر السيولة النقدية. واعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الكشف عن ثروة المنظمة سيعرقل جهود السلطة الفلسطينية للحصول على مساعدات اقتصادية من الدول المانحة. واضافت الصحيفة ان ثروة المنظمة كشفت بعد عدة خروقات لانظمة الكمبيوتر التابعة للمنظمة في مقرها الرئيسي في تونس حيث تمكن المتطفلون من اكتشاف ان لدى المنظمة ما يقارب الخمسة مليارات جنيه استرليني في حسابات مختلفة في زيورخ وجنيف ونيويورك اضافة الى دول اخرى في شمال افريقيا واوروبا واسيا. وذكرت الصحيفة ان جميع هذه الحسابات مسجلة باسماء اشخاص مختلفين وليس باسم المنظمة. واضافت ان للمنظمة ايضا اسهم في بورصات فرانكفورت وباريس وطوكيو وحصصا في شركات أوروبية معروفة وشركات طيران عالمية اضافة الى املاك في مناطق مترفة في العواصم الاوروبية. وقالت الصحيفة ان اعضاء سابقين في المنظمة قد يكونون وراء الثغرة الامنية في اجهزة الكمبيوتر.ـ الوكالات