وسط المخاوف التي يثيرها بعض الخبراء من الملاريا التي يصنفها الاطباء بأنها عبء لا يحتمل على كاهل الانسانية, تلوح بارقة امل في الافق فقد استطاع لقاح اختباري, ولاول مرة, ان يؤمن الوقاية من طفيل الملاريا لسكان المناطق التي يجتاحها الوباء بشكل متكرر . لكن اللقاح الذي اعطي لـ 200 شخص من جامبيا لم يدم تأثيره اكثر من شهرين, الا ان الباحثين اكدوا ان نجاح اللقاح الاختباري الجديد في تأمين الحصانة ضد الوباء حتى ولو لبضعة اشهر يعتبر خطوة مهمة إلى الامام, بالمقارنة مع العديد من اللقاحات السابقة التي اثبتت فشلها منذ البداية. وحسب احدث الاحصائيات فان الملاريا تصيب كل عام ما لا يقل عن 300 مليون شخص وتودي بحياة حوالي 2.7 مليون شخص, ومما يزيد الامر سوءا ان ابحاثا جديدة تتكهن بتسبب هذا الوباء في اضرار عصبية بعيدة الامد عند آلاف من الاطفال الناجين. وقال الدكتور فيليب روسل, مدير ومؤسس معهد البرت سابين للقاحات من جامعة جورج تاون: لقد عملت في حقل الملاريا منذ الايام التي كان يقال لنا فيها اننا نضيع وقتنا بالبحث عن لقاح للملاريا, وستعقد الجامعة خلال ايام اجتماعا خاصا يحضره ممثلون عن الحكومة والقطاعات الصناعية والجمعيات الخيرية للبحث في موضوعات تمويل تطوير اللقاحات وخصوصا لقاح الملاريا.