طوقت القوات الروسية العاصمة الشيشانية جروزني من جميع الجهات امس, في حين تنصلت وزارة الدفاع من اي مسئولية عن قصف قافلة لاجئين اسفر عن مقتل 50 مدنيا حسبما افادت معلومات جمعتها وسائل الاعلام الروسية, في وقت يستعد وفد منظمة المؤتمر الاسلامي للقيام بزيارة لموسكو غدا لبحث سبل انهاء الحرب , ووجه وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف امس دعوة الى رئيس منظمة الامن والتعاون الاوروبي كنوت فولبايك لزيارة شمال القوقاز في 14 و15 ديسمبر الحالي. واعلن قائد القوات الروسية في شمال القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف امس في مقابلة مع شبكة تلفزيون (ان تي في) الخاصة ان العاصمة الشيشانية جروزني (محاصرة بشكل كامل) . وقال (بامكاني الاعلان رسميا ان مدينة جروزني محاصرة بشكل كامل) . ونقلت وكالة (انترفاكس) عن (قادة شيشانيين) قولهم في وقت سابق ان الجيش الروسي طوق جروزني من كل الجهات بعد ان استولى على تقاطع طرق كان لا يزال خارجا عن سيطرته في جنوب المدينة. لكن وزارة الدفاع نفت هذه المعلومات, قائلة ان الجيش الغازي لم يسيطر بشكل كلي على البلدات المؤدية الى جروزني بعد بالرغم من انه يسيطر على المنافذ المؤدية اليها. ونقلت (انترفاكس) عن وزارة الدفاع تأكيدها ان (الجيبين الرئيسيين للمقاومة لا يزالان في جروزني واوروس مارتان (10 كيلومترات جنوب غرب العاصمة) حيث ينتشر ستة الاف من المقاتلين. من جانب آخر ذكرت الوكالة نفسها على لسان مصدر فى أركان الجيش الروسى ان مجموعة كبيرة من المقاتلين الشيشان تعتزم التوجه الى أراضى داغستان. وقال المصدر ان هناك حشودا كبيرة من المقاتلين فى جنوب غربى الشيشان وعلى حدودها مع داغستان. موضحا ان تعداد هذه الحشود يقدر بنحو 2500 فرد وان المقاتلين يعتزمون اختطاف اعداد كبيرة من الرهائن ثم تقديم انذار الى العسكريين الروس لانهاء الحرب فى الشيشان. من ناحية اخرى نفت وزارة الدفاع الروسية بشكل قاطع ان تكون قواتها قصفت طابورا للاجئين على مسافة عشرة كلم الى الجنوب من جروزني امس الاول ما ادى الى وقوع ما بين 40 و50 قتيلا وعشرة جرحى. وزعم مسئولون عسكريون روس ان (المكان الذي حصل فيه الهجوم على اللاجئين لا يزال خاضعا لسيطرة المقاتلين في الوقت الراهن) . وكان راديو ليبرتي الذي تدعمه الولايات المتحدة ذكر امس ان القوات الروسية ارتكبت مذبحة ضد طابور من نحو 04 لاجئا كانوا يلوذون بالفرار من المدينة. ونقل اندريه بابتسكي مراسل راديو ليبرتي الذي يبث برامج باللغة الروسية عن شهود عيان قولهم ان جنودا ملثمين فتحوا النار من مسافة قصيرة على طابور من اللاجئين. وفي اطار الصراع الذي شهد سقوط الكثير من المدنيين في القصف المدفعي والغارات الجوية فان هذا يعد اول تقرير عن وقوع مذبحة واسعة النطاق بأيدي القوات الروسية على الارض. وقالت وكالة ايتار تاس ان وزارة الدفاع الروسية وصفت هذا التقرير والروايات الاخرى الخاصة بالحادث التي وردت في وسائل اعلام اخرى بأنها (معلومات مشوهة) . وتستخدم روسيا هذا التعبير في وصف معظم الروايات التي تتحدث عن موت مدنيين في الشيشان. ونقل راديو ليبرتي عن لاجئين في مستشفى في جمهورية الانجوش المجاورة للشيشان قولهم انهم كانوا يفرون من جروزني في قافلة من سبع سيارات وحافلة ترفع الاعلام البيضاء امس الجمعة عندما تم ايقافهم عند نقطة تفتيش روسية تبعد خمسة كيلومترات جنوبي المدينة. ونقل بابتسكي عن الناجي الوحيد من المذبحة تايسا ايداميروفا قوله ان جنودا ملثمين اقتربوا من طابور اللاجئين وفتحوا عليه النار من مسافة قصيرة. واخترقت رصاصة خزان وقود الحافلة فانفجرت. وكان الناجي الوحيد في سيارة ايداميروفا. وقدمت القوات الروسية لهم مساعدات اولية وساعدتهم في الوصول الى الانجوش حيث كانت سيارتهم الوحيدة التي سمح لها بعبور الحدود امس الأول. ويصل الى طهران غداً الاثنين الشيخ حمد بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر لينضم الى وفد المنظمة المغادر الى موسكو برئاسة ايران. وقال الدكتور عزالدين العراقى الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى ان المنظمة تحاول اجتناب الخوض فى موضوع الشيشان باعتباره قضية سياسية داخلية بين الحكومة المركزية والشيشان لكنه اشار فى الوقت ذاته الى ان قضية الشيشان قد شهدت تطورا كبيرا واصبحت هناك معاناة كبيرة بالنسبة للسكان والاهالى العزل. الجدير بالذكر ان فكرة ارسال وفد من منظمة المؤتمر الاسلامى التى استنكرت فى بيان لها ما آلت اليه الامور فى الشيشان مطالبة بضرورة حل المشكلة قد بحثت فى لقاء الوزيرين الايرانى الدكتور كمال خرازى والروسى ايجور ايفانوف حيث وافقت الحكومة الروسية على استقبال الوفد المذكور. ـ الوكالات