أعلن فريق من الباحثين الأمريكيين ان عقارا اختباريا جديدا أعد لمجابهة مرض سرطان الدم نخاعي المنشأ المزمن أدى إلى نتائج مدهشة في العلاج خلال التجارب السريرية على البشر.وذكر الباحثون خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأمراض الدم الذي عقد أمس الأول في مدينة نيوأورليانز ان جميع المرضى الـ 37 الذين اختبر عليهم عقار(إس تي آي -571) تراجعت اعداد كرياتهم الدموية إلى المستويات الطبيعية, وخمدت سرطاناتهم بمعنى ان الأطباء لم يعودوا قادرين على استكشاف أثر وجود السرطان في أجسامهم. وتستهدف الحبوب الجديدة مرض ابيضاض الدم (اللوكيميا) نظير النخاعي المزمن, وهو أحد أشكال سرطان الدم, الذي يتقدم ببطء في الجسم على مدى عدة سنوات قبل ان يتحول إلى شكل أكثر عدوانية من أشكال السرطان, ويعمل العقار على إعاقة عمل انزيم رئيسي له دخل في احداث التغيرات السرطانية. وخلافا للعلاج الكيماوي السمي الذي يقتل الخلايا السرطانية والسليمة معا, يستهدف العقار الجديد انزيما يتواجد في الخلايا السرطانية فقط مما يعني ان تأثيراته الجانبية ستكون أقل بكثير من أساليب العلاج الحالية. وعلى الرغم من النتائج المثيرة التي يحققها العقار في الأمد القريب فإن تأثيراته على المدى البعيد لا تزال غير معروفة, لكن البروفيسور جون جولدمان الذي سيجري دراسة أوسع نطاقا على العقار نفسه في مستشفى هامر سميث بلندن يقول: تبدو النتائج مشجعة جدا, فنحن أمام إنجاز حقيقي هذه المرة, ولا يستطيع أحد ان ينكر ان اعادة اعداد الكريات البيض عند 31 من أصل 31 مريضا أمر مثير حقا. نيوأورليانز ـ البيان