اكدت مصادر مطلعة في عمان ان الاردن مقبل على تغييرات جذرية واسعة بعد عودة الملك عبدالله الثاني من رحلته الآسيوية الحالية, واشارت المصادر في هذا السياق الى ان عبدالرؤوف الروابدة رئيس الحكومة يعتزم مفاتحة العاهل الاردني في ادخال تعديلات على حكومته تطال من 9 الى 11 حقيبة وزارية . غير ان مصادر اخرى اكدت لـ (البيان) ان الملك عبدالله قد لايقبل بفكرة التعديل الحكومي الذي قد ينقلب الى تغيير كامل يطيح بالحكومة الحالية ويمتد ليشمل طاقم المستشارين الملكيين في اشارة الى عبدالكريم الكباريتي رئيس الديوان الذي يرغب في تقديم استقالته على اثر الخلافات العميقة بينه وبين الروابدة. غير ان العاهل الاردني الذي بات يشتهر بالغموض ازاء ما يخطط له, يعتزم في كل الحالات ان تدخل بلاده العام الجديد بانقلاب واسع في مجالات عديدة. وفيما يتحدث وزراء عن احتمالات التعديل الواسع في الحكومة , فان اشارات التغيير الشامل في الاردن تبقى هي الاقوى, وينقل اصدقاء للعاهل الاردني ما مفاده شعوره بالضيق الشديد من اداء معظم رجال الصف الاول في الاردن, وتلميحاته المستمرة حول تغيير مقبل وفي توقيته المناسب. غير ان مصادر (البيان) تشير الى ان هذه التغييرات ستطال المؤسسة المدنية في الاردن تحديدا, في حين ان المؤسسة العسكرية تبقى اكثر استقرارا, بعد تكليف الفريق محمد اسامة الملكاوي برئاسة اركان الجيش, ويبقى اسم الفريق سميح البطيخي مدير المخابرات مطروحا لرئاسة الديوان الملكي ليحل مكانه اللواء سعدخير, مع احتمال تغيير مديري الامن العام والدفاع المدني. وفي سياق التغييرات داخل المؤسسة المدنية, تقول مصادر (البيان) ان التغييرات ستطال من حيث العناوين العامة الخط الاقتصادي العام, في ظل مصاعب اقتصادية جمة يواجهها الاردن, وكان لاقدام المصرف المركزي الاردني على بيع نصف موجوداته من الذهب قبل اسابيع تحت عنوان رغبة المصرف بالاستفادة من ارتفاع سعر الذهب عالميا, امر مثير للقلق بين الاردنيين, اذ ان المصارف المركزية, عادة لاتزج برصيدها من الذهب في عمليات تجارية, خصوصا انه يشكل احتياطياتها, مما يفتح الباب بين عوام الاردنيين للحديث حول وضع الاقتصاد وضغط المديونية على الاقتصاد, ويبدو العاهل الاردني على مشارف ختام جولته الاسيوية في اليابان وكوريا والصين, مقبلا للتعامل مع الوضع الاقتصادي الداخلي بكافة عناوينه, وسط اثقال المؤسسة الاقتصادية الرسمية العجوز التي باتت تعيق انطلاقة الاقتصاد الاردني. في السياق ذاته يبدو ان التغييرات ستطال كذلك المؤسسة الدبلوماسية الاردنية في الخارج, وافتراض أن يكون دورها مسوقا للاردن على غير صعيد, بالاضافة الى وضع النسيج الداخلي في الاردن, الذي بات اكثر عرضة للتجاذب من جانب عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية. وليس معروفا بعد من هي الشخصيات التي قد يكلفها الملك الاردني برئاسة الحكومة ورئاسة الديوان الملكي الهاشمي, خلال الفترة المقبلة في ظل احتمالات متعددة حول ما يدور في خلد العاهل الاردني. عمان ـ ماهر ابوطير