اكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان التعميم الذي اصدره المصرف مؤخرا بشأن الاحتياطيات النقدية الالزامية للودائع والحسابات الجارية سيكون له العديد من الفوائد على الجهاز المصرفي وعلى العملاء مشيرا الى ان هذا التعميم الذي استهدف تغيير طريقة احتساب الاحتياطيات الالزامية سيؤدي الى تشجيع الودائع طويلة الاجل لدى البنوك مما سيمكنها من تقديم قروض طويلة الاجل في الاقتصاد الوطني وسيساعد ذلك على تحقيق مزيد من الاستقرار في سوق الاقراض. وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان هذا التعميم سيفيد عملاء المصارف بامكانية حصولهم على نسب اعلى من الفوائد على ودائعهم الثابتة مما سيشجع الادخار والاستثمار داخل الدولة. وفيما يتعلق باهداف التعميم والاسباب التي دعت لاصداره اوضح معاليه ان التعميم الاخير يخص الاحتياطيات النقدية الالزامية التي تفرضها البنوك المركزية عادة على ودائع البنوك بهدف التأثير على مضاعف الاموال الجاهزة للاقراض وكذلك للاحتفاظ باحتياطي لمواجهة الطلب على سحب الودائع وخصوصا من الحسابات الجارية وحساب التوفير التي تكون عادة جاهزة للسحب في اي وقت وبدون سابق انذار. واضاف ان هذا التعميم من قبل المصرف المركزي ليس بجديد لانه لا يفرض هذه الاحتياطيات لاول مرة ولكنه استهدف تغيير طريقة احتساب الاحتياطيات فقط لذلك فلن يكون له تأثير جوهري على وضع البنوك الا ان الغرض منه ايجاد احتياطيات اكبر لارصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير لانها بطبيعتها حسابات متقلبة الارصدة بحكم انها قابلة للسحب فورا كما يهدف التعميم كذلك الى تشجيع الايداع طويل الامد لدى البنوك كاداة من ادوات الاستثمار ويشجع على استتباب الاقراض عن طريق تخفيض الاحتياطيات على الودائع الثابتة. وقال ان الاسباب التي دعت الى تغيير طريقة الاحتساب ترجع الى السعي لزيادة التنظيم. وحول الاسس التي روعيت عند تحديد النسب الجديدة في التعميم ذكر محافظ المصرف المركزي ان العامل الرئيسي في ذلك كان مراعاة ان الحسابات الجارية وحسابات التوفير وماشابهها قابلة للسحب فورا والودائع الثابتة مددها عادة تحدد بالاشهر. وفيما يتعلق بأبرز التوجيهات المتوقعة للمصرف المركزي في المرحلة المقبلة سواء فيما يتعلق بالقروض او الافصاح المحاسبي قال معالي سلطان بن ناصر السويدي ان الوضع لا يستدعي اصدار تعديلات جوهرية على انظمة منح القروض لكن الافصاح المحاسبي سيزداد نظرا لتطبيق معايير المحاسبة الدولية على النظام المصرفي والمالي في الدولة وقد يتم ايضا مستقبلا تطبيق نظام نشر البيانات المالية على اساس نصف سنوي. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر