اشاد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جبر آل ثاني بنتائج قمة القرن الخليجية في الرياض معتبرا انها كانت ممتازة وموضحا ان قرار توحيد التعرفة الجمركية سيدخل حيز التنفيذ في مارس المقبل ويكتمل في مارس2005في سياق تدريجي يمكن دول مجلس التعاون من تقريب التعرفة الجمركية وتوحيدها . وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عمرو موسى امس ان قطر تؤيد عقد قمة عربية عاجلة تتوفر لها الاجواء المؤدية لنجاحها, في حين قال عمرو موسى ان السياسات الاسرائيلية الحمقاء تقلص من جدوى المفاوضات الجارية. ونفى الشيخ حمد وجود دور امريكي أو ضغط اسرائيلي بشأن انتقال قادة حركة حماس من الاردن الى قطر, مستبعدا استضافتهم كلاجئين ومعتبرا ان استقبالهم مجرد خطوة لتهيئة الاجواء, ويتبعها خطوات في سياق التزام الدوحة الادبي لمتابعة حل هذه القضية. وقال ان الدوحة نصحت قادة حماس بتسليم انفسهم للعدالة الاردنية قبل الدخول في اي وساطة وقبل قدومهم, موضحا انه تم التوصل الى صيغة استضافتهم معززين مكرمين وبدون أي قيود, وباستجابة الملك عبدالله الثاني لطلب اخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر. وتحدى وزير الخارجية القطري ان يثبت اي احد ان تكون قطر نسقت مع اي طرف اخر بخلاف الطرف الاردني, مستدركا بأنه تم اخطار واشنطن قبل حضور قادة حماس بيوم واحد دون اخذ رأي أحد في الموضوع. وفي رده على سؤال حول تجاهل البيان الختامي لقمة الرياض الخليجية انتقاد ايران قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان هناك سوء فهم لهذا الموضوع منوها بالجهود التي بذلها سمو الامير خلال زيارته الى كل من السعودية والامارات حيث تم وضع صيغة على اساسها اقترحت قطر تشكيل لجنة ثلاثية خليجية كما تم الاتفاق على ذلك خلال اجتماع القمة الذي عقد في الرياض بين الامير والامير عبدالله ولي العهد السعودي في وقت سابق من العام الحالي بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية. واضاف وزير الخارجية انه اذا تم التحدث عن تهيئة اجواء فمن الضروري ان يحدث تغيير في الطريقة التي تتم بها مخاطبة الجانب الايراني وذلك لمحاولة التوصل الى اجواء بناءة للغاية وهادئة لبدء مباحثات مباشرة بين دولة الامارات وايران . ونفى بشدة ان تكون السعودية او دول مجلس التعاون قد تخلت عن دعمها لدولة الامارات في قضية الجزر الثلاث مشيرا الى انه جرى تضخيم للموضوع عن طريق الاعلام بأكثر مما يحتمل.. وقال ان السعودية كدولة كبرى ومهمة في المنطقة حريصة على علاقات جيدة مع كل دول الجوار وهذا شيء ايجابي وطيب ويفيدنا كدول صغرى بالمنطقة, مشيدا بمواقف المملكة العربية السعودية العديدة والتي كان آخرها الوقوف بحزم ضد الاحتلال العراقي للكويت حيث كان للسعودية الدور الرئيسي في هذا. واعتبر الشيخ حمد ان هناك بوادر طيبة من جانب اسرائيل في ظل حكومة ايهود باراك ملمحا الى امكانية استئناف العلاقات المجمدة ابان حكومة بنيامين نتانياهو. من جانبه شدد عمرو موسى على ضرورة التوقف عن التلويح بالحرب و الخيار العسكري, والتركيز بدلا من ذلك على اعطاء الزخم السياسي الكامل لأن التهديد بالحرب لا يخدم السلام ومطالبا برأي عربي موحد ليفهم الجميع ان العرب لا يمكن دفعهم يمينا أو يسارا بسهولة. ورأى موسى ان السياسات الاسرائيلية الحمقاء وبناء المستوطنات قلصت الاطمئنان بجدوى المفاوضات وابرزت اهمية الدور الأمريكي وبالتالي جولة مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية بصرف النظر عن رغبة باراك في تقليص هذا الدور. وحول مغزى بيان العشرين الذي يتهم السلطة الفلسطينية بالفساد قال موسى ان هناك كلاما كثيرا يقال بالنسبة لهذه الاتهامات التى ينطوي بعضها على مبالغات وبعضها الاخر لا اساس له من الصحة لكن المجتمع الفلسطيني يعمل ويتم فيه تبادل الاتهامات وهذا جزء من الممارسة الديمقراطية التى يجب ان نتفهمها.. معربا عن ثقته بأن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات تتعامل مع جميع شرائح الرأى العام مما يمكن من ان تقود عملية البناء بطريقة صحيحة وسليمة. وبخصوص اعلان دمشق قال ان الاعلان كان ضمن مباحثاته فى الدوحة بأعتبار ان كلا من مصر وقطر عضوان فى هذه المنظومة لكنه نفى بشده ان يكون الاعلان قد ولد ميتا مشيرا الى انه ترنح فى حركته ثم اضحى مغشيا عليه ولكن بالامكان العمل على انعاشه واقامته فى اى لحظة. وحول استضافه مصر للمؤتمر الاقتصادى قال ان عقد المؤتمر الاقتصادى يأتي فى اطار التحرك على صعيد عملية السلام وهى جزء من اعداد المنطقة للمستقبل.. واضاف ان موقفنا كرأى عام عربى وكمواطنين يتحدد فى اننا ملتزمون بعملية السلام لكن يجب ان يحقق تقدما الى الامام حتى يمكن البناء عليها.. واوضح ان هناك توقعا منذ تولى باراك رئاسة الحكومة الاسرائيلية الجديدة بأن الاجواء مختلفة ومن ثم سيحدث تقدم وهناك توقع ايضا بأن يتم استئناف انعقاد المؤتمرات الاقتصادية ومنها المؤتمر الذى يمكن ان تستضيفه مصر فى العام المقبل.