عاد الفيروس اكسبلورزيب الذي ضرب اجهزة الكمبيوتر في يونيو ليظهر من جديد على شكل نسخة مضغوطة تتسلل من خلال الانظمة الحاسوبية المضادة للفيروسات. فقد اصابت عدوى الفيروس اجهزة حواسيب عدة شركات كبرى يوم الثلاثاء الماضي . ويستخدم هذا الفيروس المعدل الذي يسميه بعض المتعاملين بالانظمة الامنية باسم (مينيزيب) خلال ضرباته الاخيرة التقنية ذاتها تماما التي استخدمها اكسبلورزيب. والفارق الوحيد بين النسختين هو ان الأخيرة قد تم ضغطها وفق نسق يجعلها غير معروفة للانظمة الامنية التي تختبر الرسائل القادمة لضمان عدم احتوائها على مواد هجومية. وبينما يستطيع العديد من البرامج المضادة للفيروسات ان تخضع الملفات المضغوطة للاختبار, فقد استعمل كاتب برنامج فيروس مينيزيب نظام ضغط غير شائع يعرف باسم نيولايت لجعل فيروسه غير مرئي للبرامج الامنية. ويقول دان شارور نائب رئيس قسم التقنيات الجديدة في شركة تريند ميكرو الامريكية في كاليفورنيا اكسبلورزيب لم يتغير مطلقا, وكل مافعله احدهم هو تخزينه من جديد ضمن نسق مضغوط غير شائع ابدا, ونحن نقوم مسبقا بالتحقق من الملفات المضغوطة, لكن من قام بارساله اختار نسقا لانتحرى عنه عادة. وقد استقبلت الشركات المتخصصة بالنظم الامنية مثل سيمانتيك وتريندميكرو ونيوترك اسوشييتس وغيرها نسخا لاتحصى من الفيروسات المضغوطة من كبريات الشركات الامريكية يوم الثلاثاء, وكانت شركة سيمانتيك الامريكية قد تلقت الاسبوع الماضي نموذجا مبدئيا عنها, لكن خطورة الامر لم تتوضح الا يوم الثلاثاء. ويقول فينسينت ويفير مدير مركز ابحاث الفيروسات في شركة سيمانتيك ومقرها كاليفورنيا : (حصلنا على نسخة الاسبوع الماضي, لكنه لم يكن ينتشر بسرعة حينها, اما الآن فقد اصبح ينتقل عبر الشبكة بشكل متسارع) . واذا ماسلك الفيروس الجديد سلوك سلفه اكسبلورزيب الذي ضرب ضبرته في يونيو, يتوقع ان تكون آسيا اول من يعاني من ارتفاع نسبة العدوى تليها اوروبا بعد فترة وجيزة تبعا لما يقوله موزعو برامج الامن. ويقول سال فيفروس مدير التسويق في توتال فيروس ديفينس: (اتصلت بنا عشر شركات اصاب الفيروس حاسباتها في الساعات الاخيرة, كما نسمع من آخرين بان شركات كبيرة اخرى قد تعرضت للاصابة , اتوقع ان تصاب آسيا بالفيروس المضغوط قريبا جدا. نيويورك ـ البيان