طوى المجلس التشريعي الفلسطيني عقب جلسة سرية أمس ملف (بيان العشرين) الذي اتهم السلطة الفلسطينية بالفساد ورئيسها بافساح المجال له بشجب هذا البيان وانذار اعضائه الموقعين عليه لتوضيح موقفهم والتنصل من عبارات القدح لكن المجلس ناشد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اطلاق المعتقلين على خلفيته وسط تراجع السلطة عن اتهام جهات سورية وايرانية بالوقوف وراءه . وفي تطور لاحق اصيب النائب معاوية المصري أحد الموقعين على (بيان) الفساد بالرصاص في نابلس وفقا لما اعلنته الشرطة الفلسطينية. وكان خمسة من اعضاء المجلس انسحبوا احتجاجاً على جعل الجلسة سرية بينهم وزير الشئون البرلمانية نبيل عمرو الذي طالب بعلنيتها وعرض الحوار الديمقراطي الفلسطيني عبر وسائل الاعلام. واوضح عمرو موقف السلطة الفلسطينية الذي عرضه على المجلس المتضمن ضرورة التفريق بين التحريض والتخوين من جهة وبين حرية الرأي المكفولة من جهة اخرى اضافة لضرورة التحقق من دوافع البيان سيما وانه صدر بالتزامن مع بيانات تبرر الاجراءات التي استهدفت المخيمات الفلسطينية في لبنان. لكن عمرو تراجع عن تصريحات لمسئولين فلسطينيين تتهم جهات سورية وايرانية بالوقوف وراء البيان وقال (السلطة لا تتهم احداً بشكل مباشر لكنها ملزمة بالتحقق فيما اذا كان البيان جزءا من حملة اوسع تستهدفها) . وعقب الجلسة السرية تلا رئيس المجلس احمد قريع (ابو العلاء) بياناً قال فيه ان (المجلس التشريعي يعرب عن شجبه واستنكاره وادانته لهذا البيان والوسيلة التي تم اتباعها في شكله ومضمونه) . واضاف ان البيان (يقع في دائرة محاولات اشاعة الاحباط واليأس والدعوة الى الفتنة والاقتتال الداخلي) . وفي معرض توجيه المجلس بأغلبية 33 صوتاً ومعارضة ثلاثة وامتناع ثمانية انذار لاعضائه الموقعين على البيان قال انه يؤكد (ادانة) الاخوة اعضاء المجلس التشريعي الموقعين على هذا البيان وانذارهم ولفت نظرهم الى خطورة ذلك) مطالباً الذين لم يوضحوا موقفهم منهم بالمسارعة الى هذا التوضيح الذي يستبعد عبارات القدح, لكنه تجاهل مسألة رفع الحصانة النيابية عنهم واقفل البحث في هذه الازمة بالقول (لقد طوي الملف) . وفي موازاة ذلك ناشد المجلس في بيانه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اطلاق سراح المعتقلين الذين جرى توقيعهم على خلفية البيان. لكن النائب حسان خريشة وهو احد الموقعين على البيان ورغم مظاهرة حاشدة في رام الله مؤيدة لعرفات قال انه ونواباً آخرين لن يتراجعوا عن موقفهم وان على الرئيس الفلسطيني اتخاذ اجراءات حاسمة لاجتثاث الفساد. في غضون ذلك اكد بيان موقع من حوالي 35 شخصية سياسية واكاديمية في امريكا ادانتهم لحملة الاعتقالات التي قامت بها السلطة الفلسطينية بحق مواطنين فلسطينيين, وقال البيان ان محاولات اوسلو في تأمين حقوق الانسان فاشلة وعلى السلطة الفلسطينية ان تأخذ بعين الاعتبار تواقيع السياسيين والاكاديميين في امريكا. وقال البيان ان هذه الاعتقالات هي بمثابة هجوم على حرية الرأي الذي يجب ان تتوفر لكل شخص, والاعمال التي قامت بها السلطة الفلسطينية تعود بالضرر على الفلسطينيين وتساعد اعداء الشعب الفلسطيني. واضاف البيان: ان انتشار الفساد يهدد المجتمع الفلسطيني المدني وتلخص بشكل واضح ان الاتفاقيات التي وقعت مع اسرائيل فاشلة. واشار البيان الى ان الشعب الفلسطيني لا يستطيع تحقيق مطالبه وأهدافه في حال غياب الديمقراطية ونظام سياسي منفتح. ومن ابرز الموقعين على البيان المعارضان البارزان ادوارد سعيد وهشام شرابي.
اصابة أحد النواب العشرين بالرصاص،(التشريعي)الفلسطيني يطوي(بيان الفساد)بشجبه ومناشدة عرفات اطلاق المعتقلين
