ستحقق المركبة الفضائية (مارس بولار لاندر) مساء غد الجمعة اول هبوط على القطب المريخي, بعد رحلة دامت 11 شهراً قطعت خلالها مسافة 220 مليون كيلومتر وبعد دمار شقيقتها المركبة (مارس كلايمت اوربيتر) خلال محاولتها دخول المدار المريخي ستتركز جهود علماء (ناسا) بشكل سهلي على هذه المهمة . واذا جرى كل شيء على ما يرام مساء غد ستتاح لنا الفرصة مرة اخرى لرؤية مشهد بانورامي جديد لعالم المريخ وستكون هذه المرة هي الرابعة التي تحط فيها مركبة امريكية على سطح الكوكب الاحمر. وستهبط (مارس بولار لاندر) في احدى اغرب المناطق التضاريسية المكتشفة الى الآن. وحتى وقت قريب كانت المنطقة القطبية مغطاة بثاني اكسيد الكربون المتجمد لكن الآن بعد ان سجلت درجات الحرارة ارتفاعاً طفيفاً على المريخ بدأ الجليد الكربوني يتبخر كاشفاً النقاب عن ارض متموجة يكسوها الغبار يتوقع الكثيرون أن تضم عدة مفاجآت. وقد اختير موقع الهبوط في شهر اغسطس الماضي باستخدام الصور والبيانات المرسلة من مركبة (مارس جلوبل سرفيور) ومثل مارس باثفايندر, التي حطت على سطح المريخ في يوليو ,1997 ستغوص (بولار لاندر) مباشرة في الغلاف الجوي المريخي مستخدمة درعاً حرارياً ومظلة لتبطئ هبوطها على القطب المريخي. لكن خلافاً لـ(مارس باثفايندر) لن تستخدم هذه المركبة الحقائب الهوائية بل ستعتمد على جهاز كمبيوتر يتحكم بصواريخ ارتكازية خاصة لضمان هبوطها بلطف على سطح الكوكب الاحمر. تصور فني لهبوط (مارس بولار لاندر)