رفضت طهران امس الاتهامات الامريكية بدعم الارهاب واشترطت لتبادل القنصليات رفع واشنطن العقوبات الاقتصادية والتراجع عن معارضة نقل نفط قزوين عبر ايران في وقت حذر الرئيس الايراني محمد خاتمي من عولمة الاقتصاد والثقافة والاتصالات فيما اصيب احد الشخصيات الاصلاحية المؤيد له اثر اعتداء . وقال المتحدث باسم الخارجية الايراني حميد رضا اصفي ان (استخدام امريكا لاسلوب توجيه الاتهامات الكاذبة لايران بدعم الارهاب عديم الجدوى) مشيرا الى ان طهران تدعم حق الشعب الفلسطيني الذي يكافح لنيل حقوقه المشروعة. وفي مؤتمر صحافي بطهران وصف وزير الخارجية الايراني كمال خرازي سياسة واشنطن تجاه بلاده بالمتناقضة. وقال (على واشنطن اثبات رغبتها السياسية للقيام بخطوات ملموسة ومحاولة تحطيم جدار عدم الثقة الذي يفصل بين البلدين من اجل اي تغيير في العلاقات بين البلدين) . واضاف (اذا كانوا يتهموننا بدعم الارهاب, فان ذلك يعتبر تناقضا لا يؤدي سوى الى تعزيز عدم الثقة) بين البلدين. واكد ان الوقت لم يحن بعد (لاقامة علاقات على مستوى القنصليات) . وتابع خرازي يقول (اذا ارادت اي تغيير في سياستها حيال ايران, فان على الولايات المتحدة التخلي عن سياستها المعادية ورفع العقوبات الاقتصادية والضغوط التي تمارسها اضافة الى عدم معارضتها نقل الطاقة عبر الاراضي الايرانية) في اشارة الى توقيع اتفاق لنقل نفط بحر قزوين من اذربيجان الى تركيا دون المرور بايران. لكنه اشار في المقابل الى ان (عهدا جديدا) في العلاقات بدأ بين ايران وبريطانيا التي قال انها تغيرت ولم تعد كما كانت عليه في السابق مؤكدا ان (خطوات مهمة) تمت على طريق تحسين العلاقات الثنائية (على اعلى المستويات) . من جهته وفي كلمته خلال افتتاح الاجتماع الخامس لوزراء اعلام الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي قال خاتمي ان (عولمة الاقتصاد والثقافة والاعلام والاتصالات من جهة, وخطر التوحيد الثقافي وتراجع الثقافات الخاصة بكل شعب من جهة اخرى, تعرض حرية تبادل الاعلام في العالم للخطر) . واضاف ان (العالم الاسلامي بحاجة اليوم واكثر من اي يوم مضى لبنى وتنظيمات وتعاون لينتج وينقل المعلومات بين الدول الاعضاء) . على الصعيد الداخلي وفيما تقرر ان تبدأ لجنة من 15 برلمانيا الاسبوع المقبل في التحقيق بسلسلة اغتيالات طالت مثقفين واصلاحيين العام الماضي اعلن ابراهيم يزدي ان حبيب الله بيمان وهو من انصار حركة تحرير ايران الاصلاحية (تعرض لاعتداء فيما كان داخل سيارته) في سنمان شرق العاصمة. واضاف ان المعتدين (حطموا زجاج السيارة ورشقوه بالحجارة) وانه اصيب بجروح طفيفة فى الرأس. واوضح يزدي ان الشرطة (لم تتدخل على الرغم من ان الطلاب طلبوا تدخلها) , وان بيمان الذي يترأس حركة المسلمين المقاتلين, لم يتمكن بالتالي من التحدث فى الجامعة بدعوة من الجمعية الاسلامية فيها لمناسبة الذكرى الاولى لاغتيال المعارض الايراني العلماني داريوش فوروهار وزوجته. وعلم ان مشاجرات نشبت بين الطلاب الاصلاحيين والمحافظين اثر ذلك. وربط يزدي بين هذا الحادث وبين الحكم الذي صدر قبل ايام على وزير الداخلية السابق عبدالله نوري وقال (يبدو ان اليمين يزيد من ضغوطه) .ـ الوكالات