طالبت دولة الامارات العربية المتحدة الحكومة الاسرائيلية بالتقيد الدقيق والكامل بمبادىء التسوية القانونية السلمية والشاملة لكافة جوانب القضية الفلسطينية وذلك على النحو الذى نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتي اقرت بموجبها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين واعتبار القدس جزءا اساسيا لايتجزأ من الاراضى المحتلة . وقال السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة ان شمولية الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة منذ 1967 يجب ان تشمل كافة هذه الاراضى بما فيها القدس والجولان. واوضح ان ترتيبات الامن التي تطالب بها اسرائيل كشروط لاستكمال بعض التزاماتها يجب ان تكون متبادلة وهو مايستدعي من الحكومة الاسرائيلية قبل كل شىء الالتزام بعدم المساس بحقوق وامن واستقرار الشعب الفلسطيني والدول المجاورة وازالة جميع اسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية لتعيش كافة شعوب المنطقة في امن واستقرار وازدهار. وقال انه وبالرغم من مرور نصف قرن على اصدار الجمعية العامة لقرارها 181 لعام 1947 والذى بموجبه تم تقسيم فلسطين الى دولتين مستقلتين عربية ويهودية وحرص الامم المتحدة طوال تلك العقود على معالجة تطورات نتائج السياسات الاسرائيلية المعرقلة لاقامة الدولة الفلسطينية الا انه للاسف الشديد مازالت هذه المساعى والجهود الدولية تصطدم مرحلة تلو الاخرى بعدم التزام الحكومات الاسرائيلية بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ونوه الى ان دولة الامارات العربية المتحدة والتي تابعت عن كثب تطورات عملية السلام بدءا بمؤتمر مدريد ومرورا بسلسلة الاتفاقيات المتلاحقة التي ابرمها الجانبان الفلسطينى والاسرائيلى وكان اخرها اتفاق شرم الشيخ في سبتمبر الماضى تعتبر مانفذته الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة حتى الان من جملة التزاماتها وتعهداتها المنصوص عليها في هذه الاتفاقيات لم يف بعد بالحد الادنى من متطلبات تحسين الاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطينى وتطلعاته في احلال السلام العادل والدائم والشامل لقضيته. واكد مندوب الامارات ان المجتمع الدولى يرى بنفسه المضي الاسرائيلى الرسمى المتعمد نحو سياسة بناء المستوطنات الاستعمارية غير القانونية وتوسيع القائم منها ومصادرة المزيد من الاراضى والممتلكات والموارد الطبيعية بما فيها مصادر المياه في كافة ارجاء الاراضى الفلسطينية والعربية التي تحتلها بما فيها مدينة القدس الشريف وهو الامر الذى يتعارض شكلا ومضمونا مع عملية السلام. كما اعرب السفير محمد جاسم سمحان عن خيبة الامل ازاء مارصدته بعض الاحصائيات الدولية الرسمية من معلومات تشير الى قيام الحكومة الاسرائيلية منذ عام 1967 بمصادرة مالايقل عن 75 في المئة من الاراضى الفلسطينية في مدينة القدس الشريف وبناء حوالى 40 الف وحدة استيطانية فضلا عن اجراءات تدمير 2500 منزل عربي بها واجراءات مصادرة بطاقات هويات الاف الفلسطينيين السكان الاصليين لهذه المدينة لافقادهم حق الاقامة الشرعية بها. وقال انه يساورنا القلق ايضا ازاء ما اصدرته وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية في يوليو الماضى من قرار بناء حوالى 2594 وحدة استيطانية جديدة حول مدينة القدس فضلا عن مساعيها الاخرى والتي تعكس بجلاء نيتها مواصلة مخطط بناء اكبر واخطر مستوطنة يهودية غير قانونية بمنطقتى جبل ابو غنيم وحى رأس العامود وشق المزيد من الطرق الالتفافية حول الاحياء العربية لمضاعفة حجم الاراضى التي تعتزم فرض ادارتها المدنية عليها من طرف واحد بالقوة وذلك خدمة لاهدافها التوسعية الرامية الى احداث تغييرات في معالمها الدينية والتاريخية والقانونية والديموغرافية والثقافية لهذه المدينة العربية المقدسة وفرض سياسة الامر الواقع بها قبل الشروع في مفاوضات تحديد مصيرها الشرعى ضمن مرحلة التسوية النهائية لجوانب القضية الفلسطينية. ـ وام