لوحت جميع الدول الاوروبية تقريباً بحرمان تركيا الى الآن من الانضمام الى الاتحاد الاوروبي اذا صادقت على حكم الاعدام الصادر بحق عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في وقت اكدت تقارير وجود اتفاق سري بالفعل بين انقرة وروما يقضي بالعفو عن اوجلان نظير ضم تركيا الى الاتحاد في حين اكد الزعيم الكردي مواصلة العمل من اجل السلام حتى من (داخل قبره) . فيما أكد بولند اجاويد رئىس الوزراء التركي بمقدور اي شخص ان يرغم تركيا على قبول أي شيء بالضغط. في تلك الاثناء كشف محامو اوجلان عن ان موكلهم اصيب بصدمة شديدة وبحالة اغماء عندما ابلغوه قرار محكمة الاستئناف العليا بتأييد حكم الاعدام وقال هؤلاء المحامون انهم اضطروا للانتظار بعض الوقت الى ان عاد اوجلان الى وعيه قبل ان يطلب منهم الشروع في حملة مكثفة على الصعيدين الداخلي والخارجي لنقض هذا القرار. واعلن اوجلان في بيان نشره محاموه امس في اسطنبول (ان قرار محكمة التمييز لا يؤثر في. لقد أديت دوري التاريخي من اجل التوصل الى تسوية سلمية, وضميري مرتاح) . واوضح اوجلان (اكرر انني ساواصل مسيرتي الطويلة نحو السلام. لست اوافق على اي وجود آخر الا في ظل الجمهورية الديموقراطية (التركية)... سأواصل تأدية دوري حتى وانا في القبر) . وعكست ردود الافعال التي أبداها العديد من السياسيين ومن وسائل الاعلام التركية وجود اتجاه متزايد نحو قبول فكرة الانتظار لقرار محكمة حقوق الانسان الاوروبية بخصوص اوجلان وهو القرار الذى سيصدر يوم الثلاثاء المقبل والذي يتوقع على نطاق واسع ان يطالب تركيا بتعليق تنفيذ حكم الاعدام لحين انتهاء هذه المحكمة الاوربية من نظر القضية بشكل كامل. واتفقت معظم الصحف التركية امس على ان قرار المحكمة الاوروبية والتى تنضوى تركيا تحت لوائها القانوني ربما يتيح افضل مخرج للوضع الحرج الذى وجدت فيه الحكومة التركية نفسها. في هذه الاثناء كشفت صحيفة لاريبوبليكا الايطالية امس عن صفقة بين انقرة وروما. وقالت الصحيفة ان (ايطاليا حصلت على وعد من ديميريل (الرئيس التركي) بان يتم العفو عن الزعيم الكردي مقابل انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي) و(استئناف العلاقات الاقتصادية معها) . وقد تم التوصل الى هذا الاتفاق اثناء زيارة وزير الخارجية الايطالي لامبرتو ديني الى انقرة في سبتمبر الماضي. واضافت (يستعد بلدنا اذن ان يكون في طليعة العاملين في هلسنكي على اقناع الشركاء الاوروبيين بالموافقة على ـ ترشيح ـ تركيا, معربة بطريقة ما عن ثقتها بصدق انقرة) .ـ الوكالات