علمت (البيان) ان لقاء جديدا حاسما سيعقد اليوم او غدا الاربعاء بين رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة وقيادة جماعة الاخوان المسلمين في الاردن لبحث قضية حماس التي اعلنت بدورها على لسان احد قادتها قبولها بنقل مكتبها السياسي من عمان لكنها رفضت مغادرة اعضاء الهيئة ولوحت بالتراجع عن تعهدها السابق عدم القيام بأنشطة عسكرية في المملكة اذا كانت السلطات الاردنية لم تعد تريد احترامه. واكد المحامي عبدالمجيد الذنيبات المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين لمراسل (البيان) في عمان ان لقاء اخيرا وحاسما سيعقد مع الروابدة رافضا الحديث عما دار في الاجتماع الذي عقد يوم السبت الماضي غير ان مصادر الاخوان قالت انه لم يسفر عن احراز اي تقدم يذكر حيث تمسك كل طرف بمواقفه السابقة. من جانبها قالت جريدة (المجد) الاردنية المعارضة في عددها الصادر امس ان الروابدة امهل قيادة الاخوان ثلاثة ايام فقط للعودة اليه برد حاسم من قيادة حماس والا فانه سيعتبر ومن طرف واحد ان وساطة الاخوان قد انتهت بالفشل. وقال مصدر مطلع ان الروابدة هدد بوضوح بأن لدى الحكومة حلا آخر حاسما اذا لم توافق حماس على مطالب الحكومة مشيرا الى ان الذنيبات اعاد على مسامع رئيس الحكومة موقف حماس لحل الازمة والمتمثل في رفض الموافقة على ابعاد قادتها سواء بشكل مباشر او غير مباشر وسماح الحكومة بحرية الحركة والنقل لقادتها من الاردن واليه مع الاستعداد لنقل مؤسسة المكتب السياسي للحركة الى خارج الاردن. الروابدة من جانبه رفض ردود حماس واصر على المطالب والشروط الحكومية التي سبق طرحها مع التلويح بامكانية اعتماد خيارات اخرى. وسربت مصادر مقربة من الحكومة معلومات عن الخيارات الاخرى التي لوح بها الروابدة تتمثل باسقاط الجنسية الاردنية عن قادة حماس في حال وصول الازمة الى طريق مسدود. وفي تطور لاحق درست هيئة الدفاع عن معتقلي حماس احتمال الانسحاب الجماعي من هذه القضية ومقاطعة اية اجراءات قضائية تتعلق بها سواء بالحضور والمرافعة. وقالت مصادر مطلعة ان هيئة الدفاع المؤلفة من اكثر من سبعين محاميا برئاسة صالح العرموطي نقيب المحامين الاردنيين تتدارس الآن جديا فكرة الانسحاب من هذه القضية انطلاقا من انها بالاساس قضية سياسية وليست قضائية. على صعيد آخر شددت الدوائر الامنية الاردنية من اجراءات الرصد والملاحقة لمحمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس المتواري عن الانظار منذ اواخر شهر اغسطس الماضي. وشملت هذه الاجراءات اخضاع زوجته للمراقبة والمتابعة, كذلك جرى التحقيق مع عدد من اشقائه وانسبائه واقاربه بهدف التعرف على مكان وجوده كما تمت مداهمة منزله ومنزل اهله في عمان اكثر من مرة. على صعيد متصل اعلن موسى ابو مرزوق, احد قادة حماس الذي طرد من عمان لوكالة فرانس برس من دمشق امس ان الحركة تقبل نقل مكتبها السياسي من عمان لكنها ترفض مغادرة اعضاء الهيئة. وكانت حماس اعلنت في بيان صدر في 28 اكتوبر انها لاتقبل بنقل مقر مكتبها السياسي من عمان لكن ابو مرزوق اوضح انه اسيء فهم هذا النص وان رفض الحركة يتعلق بالاشخاص فقط. كما اعرب ابو مرزوق عن امله في التوصل الى حل سياسي للازمة مع الحكومة الاردنية والمح في الوقت نفسه الى ان حركته يمكن ان تتراجع عن تعهدها عدم القيام بأنشطة عسكرية في الاردن. وقال ان هذا التعهد يعود الى العام 1993 نتيجة اتفاق مع السلطات الاردنية. واضاف ان حماس تعهدت بموجب هذا الاتفاق بعدم استخدام الاراضي الاردنية للقيام بأي نشاط عسكري بما فيه تخزين اسلحة وسمح لها بالقيام بأنشطة سياسية. وتابع: لم ننتهك هذا الاتفاق لكن اذا كانت السلطات الاردنية لم تعد تريد احترامه, فلن يعود هناك قيود وضوابط على انشطتنا العسكرية. واتهم ابو مرزوق الاردن, من خلال اتخاذ هذه الاجراءات بحق حماس, بالخضوع لضغوطات امريكية واسرائيلية ومن بعض الاطراف الفلسطينية في اشارة الى السلطة الفلسطينية.