في أسوأ كارثة جوية للطيران المصري, تحطمت فجر أمس قبالة السواحل الأمريكية طائرة ركاب مصرية من طراز بوينج 767 بعيد اقلاعها من نيويورك, متوجهة الى القاهرة وعلى متنها217شخصا, منهم129أمريكيا, و62مصريا, وثلاثة سوريين, وسودانيان اثنان, والباقي من جنسيات مختلفة . وقد هوت الطائرة حسبما ذكرت محطات الرادار الامريكية بسرعة 8500 متر في الدقيقة وهو ما يعني هبوطا مباشرا لا سيطرة لاحد عليه اطلاقا استنادا الى المراقبين الجويين في مركز بوسطن. وعثر رجال خفر السواحل الامريكيون في وقت لاحق أمس على عدد من الجثث وقطع من حطام الطائرة قبالة ولاية ماساتشوسيتس. وقال متحدث باسم خفر السواحل انه لاتوجد تقارير عن أحياء بين ركاب الطائرة. وأعلنت السلطات الأمريكية انها لا تملك بعد معلومات حول اسباب الحادث, الا ان التلفزيون الأمريكي (فوكس نيوز) اعلن ان شاشات الرادار رصدت وجود حطام للطائرة في الجو ما يعني حصول انفجار قبل تحطمها في البحر. واعلنت شرطة النقل في نيويورك انه لم يسجل اي تهديد ضد رحلة الطائرة المصرية رقم ,990 كما استبعد وزير النقل المصري ابراهيم الدميري تماما فرضية التفجير الارهابي. إلا ان مسؤولا بهيئة الموانىء الامريكية قد صرح مساء امس بأن احد الركاب الذين استقلوا الطائرة قد تخلف في نيويورك وان التحقيقات ستجرى لمعرفة سبب تخلفه. وفي منطقة الحادث عثر رجال الانقاذ على مقاعد وسترات نجاة وعلى اغراض صغيرة في البحر على بعد تسعين كلم جنوب شرق جزيرة نانتاكت. وكانت عمليات البحث لا تزال متواصلة أمس وسط اجواء مناخية (ممتازة) حسب خفر السواحل. ويبلغ عمق المياه في مكان الحادث بين ستين وثمانين مترا. وافادت شركة مصر للطيران في القاهرة ان الطائرة كانت تقل 217 شخصا بينهم 15 من افراد الطاقم. واعلن الدميري ان 129 أمريكيا و62 مصريا بين الركاب. وكانت الطائرة اقلعت من مطار جون اف. كينيدي في الساعة 1,19 بالتوقيت المحلي واختفت من على شاشات الرادار في الساعة الثانية بالتوقيت المحلي (السابعة تغ) حسب ما اعلنت ادارة الطيران الفدرالية. وفي مطار القاهرة اجتاحت موجة من الهلع والغضب اهالي الركاب والطاقم الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر اي انباء جديدة حول الحادث. وبعد نشر لائحة بأسماء الركاب سجلت حالات هياج وهيستريا. وتهافت عشرات الأشخاص بمجموعات صغيرة على الصالة المخصصة لعائلات الركاب حيث كان مسئولو الشركة في استقبالهم, ويحاولون طمأنتهم بأن هنالك آمالاً للعثور على ناجين أحياء, لكن محاولاتهم ذهبت أدراج الرياح وسط الصراخ وعبارات الشتم. (أخبار وتقارير ص 21)