تمخض أول لقاء بين رئيسي وفدي الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للمفاوضات النهائية عن تحديد موعد انطلاق هذه المفاوضات في السابع من شهر نوفمبر المقبل وعقب قمة أوسلو التي قلل الرئيس الامريكي بيل كلينتون من حجم نتائجها وسط تقارير عن انتهائها الى قمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في يناير المقبل على غرار(كامب ديفيد)لتسوية قضايا المفاوضات النهائية المصيرية. لقاء ياسر عبد ربه وعوديد عيران رئيسا طاقمي المفاوضات النهائية في فندق الملك داوود بالقدس الغربية امس كان الاول بينهما وهدف للترتيب الى قمة اوسلو بعد غد الاثنين. وسارع الجانبان فور انتهاء الاجتماع الى الاعلان عن التوصل لاتفاق حول موعد بدء المفاوضات النهائية وتحديده بالسابع من شهر نوفمبر المقبل وعقب اختتام قمة اوسلو. وفي السياق نفسه اجرى باراك امس اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك حول المواضيع التي ستبحثها القمة. هذه القمة يحضرها من الجانب الامريكي اضافة للرئيس بيل كلينتون مستشاره ساندي بيرجر ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت فيما تتمثل روسيا برئيس الوزراء فلاديمير بوتين والاردن بوزير الخارجية عبدالاله الخطيب اضافة لعرفات ومسئولين فلسطينيين من بينهم محمود عباس واحمد قريع وعبد ربه وباراك ويصحبه مسئولون من بينهم عيران وسيلتقي رؤساء الوفود والشخصيات مرة اولى الاثنين في القصر الملكي في اطار عشاء يقيمه الملك هيرالد الخامس في حضور ليا رابين ارملة اسحق رابين, كما اعلنت وزارة الخارجية النروجية. وكما هي العادة اثناء هذا النوع من اللقاءات اتخذت تدابير امنية صارمة جدا لحماية الوفود. وسينزل الرئيس كلينتون في (جراند هوتيل) الذي يعتبر من اكبر الفنادق وافخمها في اوسلو والذي سيتحول الى (حصن امريكي) في هذه المناسبة. وتعقد القمة في ذكرى اغتيال اسحق رابين وستتطرق موضوعاتها الى السلام النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين اضافة لامكانيات استئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل. واعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان قمة اوسلو تشكل (فرصة لاعادة تقييم عملية السلام منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ حتى الان) . واضاف في حديث لوكالة فرانس برس (سنطالب بوجود امريكي فاعل ومستمر لانه لم يتبق وقت كثير وسنطالب بوقف الاستيطان وضرورة بدء مفاوضات الحل النهائي في اسرع وقت ممكن) . لكن مصادر فلسطينية قالت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يريد ان يجعل من احتفالات اوسلو مناسبة لتمرير اقتراحه الخاص بوضع اطار لمفاوضات لوضع النهائي. وأوضحت المصادر ان باراك يريد ومن خلال وضع هذا الاطار تحديد سقف لمفاوضات الوضع النهائي يتلاءم مع سياسته الرافضة للعودة الى حدود الرابع من يونيو 1967 وتقسيم القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين وهي من المواضيع الرئيسية التي يفترض ان تبحثها مفاوضات الوضع النهائي. لكن الرئيس الامريكي كبح عنان التخيلات المتفائلة بنتائج القمة حيث قال للصحافيين الليلة قبل الماضية (اعتقد انه شيء جيد ان نعقد هذا الاجتماع الثلاثي وهو خطوة اخرى على الطريق.. انهم يحققون تقدما جيدا ويعملون بجد) . واضاف (لا اريد ان أثير توقعات مفرطة بشأن ماذا ستكون نتائج هذا الاجتماع) . وقد تعهد الاسرائيليون والفلسطينيون بالتوصل الى اطار عام لاتفاق سلام بحلول فبراير والى اتفاق نهائي بحلول سبتمبر 2000 يحل مشكلات اللاجئين والحدود والمستوطنات ووضع القدس. وقال مسئول امريكي كبير طلب عدم نشر اسمه (تلك مشكلات ضخمة وشاقة لن يستطيعوا التغلب عليها فى اجتماع واحد.. لا اتوقع ان تسفر قمة اوسلو عن اي انفراج او اي اعلانات مهمة) . ورغم ان التركيز سيكون على المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية الا ان المسئول الامريكي قال ان كلينتون وباراك سيناقشان احياء محادثات السلام مع سوريا المتوقفة منذ عام 1996. لكن مصادر اسرائيلية أمس قالت ان قمة اوسلو ستتمخض عن (كامب ديفيد) جديد بين عرفات وباراك للتوصل الى اطار لاتفاق الحل النهائي وقالت المصادر هذه ان القمة المقترحة ستعقد في شهر يناير المقبل. وجددت السلطة الفلسطينية في المقابل وعلى لسان ابو ردينة رفضها لأي لقاءات ثنائية او قنوات سرية لبحث موضوعات الحل النهائي. ـ الوكالات