اطلق امس سراح الامريكيين الثلاثة الذين خطفتهم مجموعة من رجال القبائل اليمنيين امس الاول في محافظة مأرب. وسلم الخاطفون الامريكيين الثلاثة الى رئيس الاركان اليمني اللواء عبدالله علي عليوه بعد احتجازهم ليومين في منطقة بدبيدا الى الشرق من العاصمة صنعاء . وحاصرت القوات اليمنية مخبأ الخاطفين في محافظة مأرب بشرق اليمن وقصفتهم بالاسلحة الثقيلة مع وجود توجه برفض الوساطات. وكان مسئولون قد صرحوا في وقت سابق بان الرهائن هم مارتا كولبرن وهي مديرة مقيمة في صنعاء للمعهد الامريكي للدراسات اليمنية ووالداها اللذان قدما من الولايات المتحدة في زيارة. في غضون ذلك اعلن وزير الداخلية اليمني اللواء حسين محمد عرب ان 46 متهما في جرائم خطف وتفجير سوف يقدمون الاسبوع المقبل الى المحاكمة في محكمة خاصة ومستعجلة تم انشاؤها مؤخرا, واكد ان قوات الامن تحاصر خاطفي الرهائن الامريكيين لارغامهم على تسليم انفسهم رغم اطلاق سراح الرهائن الثلاثة صباح امس فيما اعلن وزير الشئون القانونية عن اجراء تعديلات في قانون السلطة القضائية تكفل مزيدا من الاستقلالية لها وكشف ان اجراء انتخابات المجالس المحلية سيتم في منتصف العام المقبل. وقال وزير الداخلية ان المتهمين الذين سيحاكمون الاسبوع المقبل هم ثلاثة متهمين بخطف سياح بلجيكيين قبل اشهر في منطقة برط بمحافظة صنعاء ومتهمان فجرا انبوب النفط الاسبوع الماضي في مأرب و32 متهما بأعمال تخريب وتفجير في محافظات عدة قبض عليهم خلال الشهور الاربعة الماضية وتسعة متهمين بجرائم تقطع وسرقة وكشف في تصريح لصحيفة 26 سبتمبر الرسمية ان احكاما قضائية ستصدر الاسبوع المقبل في محافظة ذمار في حق ثمانية من المتهمين بجرائم خطف الاجانب وتأتي هذه الاجراءات بعد التوجيهات المشددة التي اصدرها الرئيس علي عبدالله صالح للجنة الامنية العليا قبل ثلاثة ايام. وقال الوزير ان قوات الامن ستواصل محاصرة خاطفي الرهائن الامريكيين الى ان يسلموا انفسهم, واكد في تصريحات اذيعت امس ان قوات الامن تمكنت بالفعل من القبض على عدد منهم وكانت المفاوضات التي اجراها مع الخاطفين رئيس هيئة الاركان في القوات المسلحة اليمنية اللواء عبدالله علي عليوه نجحت في اطلاق الرهائن الامريكيين الثلاثة. كما اكدت مصادر مطلعة في وقت لاحق ان قوات الامن اخذت في قصف حصن الخاطفين بالاسلحة الثقيلة, بما في ذلك الدبابات والطائرات, وقالت ان توجيهات عليا برفض اي وساطات من شأنها مساعدتهم على الافلات. من جانب آخر اعلن وزير الشئون القانونية وشئون مجلس النواب عبدالله احمد غانم عن اجراء تعديلات في قانون السلطة القضائية تستهدف ضمان مزيد من الاستقلالية لها, ومن المتوقع ان تتضمن هذه التعديلات فصل رئاسة مجلس القضاء الاعلى عن رئاسة الجمهورية اضافة الى جملة اجراءات لاصلاح القطاع القضائي والحد من الفساد فيه, وكشف الوزير ان الانتخابات المحلية ستجرى بعد ستة اشهر من اقرار قانون السلطة المحلية الذي يناقشه مجلس النواب حاليا, وتوقع ان ينهي المجلس مناقشة القانون في بداية العام المقبل. وقال الوزير الذي يتولى في الوقت ذاته رئاسة لجنة شئون الاحزاب ان اللجنة تدرس طلبات تأسيس لاحزاب جديدة كما بدأت بذل مساع لمعالجة خلافات ناشبة في اوساط بعض الاحزاب القائمة يتوقع ان يكون بينها حزب اتحاد القوى الشعبية. وعلى صعيد الحملة الوطنية للحد من تناول القات خلال ساعات العمل احيل اكثر من 530 ضابطا وجنديا الى الجهات المختصة لتطبيق العقاب عليهم لتعاطيهم القات اثناء العمل وتصل العقوبات الى السجن ستة اشهر وتنزيل الرتب العسكرية والاقصاء من المناصب وتعد هذه الدفعة الثانية من المخالفين لقرار الحظر اذ تم في السابق عقاب اكثر من 400 ضابط وجندي لنفس التهمة.