ذكرت تقارير صحافية أمريكية ان ادارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أجازت أول تدريب عسكري مباشر لعناصر المعارضة العراقية في الوقت الذي اتهم فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جيمس روبن مستشاري الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان باعتماد تفسير خاطئ لبرنامج النفط مقابل الغذاء المطبق في العراق . وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) نقلا عن مسئولين أمريكيين ان التدريب العسكري سيشمل ضباطاً عراقيين سابقين ويستمر عشرة أيام بهدف مساعدة المعارضة على تشكيل جيش. ونسبت الصحيفة إلى المسئولين الأمريكيين ان التدريبات ستبدأ الأسبوع المقبل في ولاية فلوريدا. واضافت ان الادارة الامريكية اجازت كذلك اول تبرع للفائض من الادوات المكتبية والاجهزة متعددة الاستخدامات في البنتاجون بقيمة مليوني دولار للمعارضة العراقية بهدف مساندة عملية الاطاحة بالرئيس العراقي. واشارت الصحيفة الى ان التبرع وعلى الرغم من تواضعه يشير الى تغير حاد في السياسة الامريكية تجاه النظام العراقي حيث اصبحت تساند جهود الاطاحة بهذا النظام. ويأتي هذا التبرع كجزء من التبرع الذي اجازه الكونجرس الامريكي العام الماضي وتبلغ قيمته 97 مليون دولار. وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض الدكتور صلاح شيخلي للصحيفة: ان الادوات والاجهزة والتدريبات ستكون مهمة لعملنا داخل العراق مشيرا الى ان عدم وجود اسلحة فعالة في التبرع لا يعني عدم فعالية التبرع. وحول الاسلحة الفعالة قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن لم نلغ فكرة المساعدة من خلال توفير اسلحة قاتلة في المستقبل ولكننا نرى ان مثل هذه المساعدة الان ستؤدى الى ضرر اكبر للمعارضة بدلا من النظام الحاكم في بغداد. واعلن مسئول في الجيش الامريكي عمل مع المعارضة العراقية ان الامر يتعلق بمساعدة المعارضة على اعداد خطة لمرحلة ما بعد (الرئيس العراقي صدام حسين) في البلاد. ومن المقرر ان تبدأ اعمال مؤتمر للمعارضة العراقية اليوم الجمعة في نيويورك للتباحث في قلب النظام العراقي وسط مقاطعة فصائل شيعية مهمة وجهت انتقادات للتدخلات الامريكية. وكانت الولايات المتحدة ابلغت في 14 اكتوبر المؤتمر الوطني العراقي, انها ستعرض عليه مساعدة عسكرية بقيمة خمسة ملايين دولار بعد انعقاد المؤتمر. الا ان عددا من المجموعات الكردية والشيعية رفضوا هذه المساعدة مؤكدين ان اي تغيير في العراق يجب ان يأتي من الداخل. من جهة أخرى اتهمت الولايات المتحدة مساعدي الامين العام للامم المتحدة بعدم اسداء المشورة الصحيحة فيما يتصل بأسباب التأخير في الموافقة على صادرات الى العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء. وانتقد عنان الولايات المتحدة في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست لتأخيرها الموافقة على مواد انسانية بقيمة 500 مليون دولار طلبها العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء. ويتعين على لجنة العقوبات ان توافق على كل التعاقدات في اطار البرنامج, ويمكن لاعضاء اللجنة ان يعطلوا الشحنات من خلال طلب مزيد من المعلومات بشأن السلع المطلوبة. وقال عنان ان واشنطن تعرقل البرنامج واضاف اعتقد ان على المرء ان يكون شفافا والا يعطل بعض هذه المواد بدون مبرر لان هذا من شأنه ان يقوض رغبتنا في رفع المعاناة عن الشعب العراقي. غير ان جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية قال أمس ان هناك اسبابا مشروعة لهذه التعطيلات. واضاف نعتقد ان الامين العام عنان تلقى نصائح غير سديدة فيما يختص بالوضع في لجنة العقوبات. وتابع قوله قدم رئيس لجنة العقوبات تقريرا مصاغا بعناية شديدة بشأن عمليات التعطيل التي جاءت لاسباب مشروعة لمواد او تعاقدات نعتقد ان هناك احتمالا لان يساء استخدامها. وقال المتحدث ان 95 في المئة من التعاقدات تمر من خلال لجنة العقوبات وان العراق مخطئ بالا يطلب كمية الغذاء والدواء التي تلبي حاجته. واضاف المشكلة هنا هي ان العراق لم يستخدم البرنامج للاسباب التي وضع من اجلها ومن المتعين الضغط عليه حتى يشتري الغذاء والدواء الذي يمكنه شراؤه. ومضى يقول من الافضل للذين يوجهون النصح للامين العام ان يركزوا اهتمامهم على سبب المشكلة وهي عدم رغبة العراق في شراء الغذاء والدواء الذي ينفع شعبه بدلا من الخوض في لوم في غير محله للولايات المتحدة. من جهة أخرى أعلن ديفيد شيفر المكلف بملف جرائم الحرب في الخارجية الأمريكية ان الولايات المتحدة تكثف جهودها لتوجيه اتهام للرئيس العراقي صدام حسين. وقال شيفر ان صدام ونظامه يرتكبان جرائم حرب ضد الانسانية بعنف منذ سنوات مضيفا انه تم تحديد تسع حالات انتهكت فيها حقوق الانسان ببشاعة من قبل صدام وولديه واعوانه. وأشار إلى ان الخارجية الأمريكية تسعى للحصول على دعم لتقديم تهم ضد العراق أمام محكمة العدل الدولية. الوكالات