قالت الولايات المتحدة امس انها لن تستطيع تقديم الكثير للمعارضة العراقية اذا لم تتوحد من اجل الاطاحة بالرئيس صدام حسين.ويتزامن هذا الموقف مع مؤتمر المعارضة العراقية الذي سيبدأ غدا الجمعة في نيويورك والذي تقاطعه فصائل هامة وجهت انتقادات للتدخلات الامريكية . وقال توماس بيكرينج وكيل وزارة الخارجية الامريكية في رسالة بعث بها لزعماء المعارضة العراقية ان الولايات المتحدة لن تستطيع تقديم الكثير قبل ان تتوحد المعارضة العراقية. وقال بيكرينج في رسالته: هذا هو السبب الذي يجعلنا نحن الامريكيين الذين يسعون لدعم الطموحات العراقية نحرص كثيرا على بعث حركة تحرير قوية موحدة. واضاف: نحن ومعظم افراد الشعب العراقي بحاجة لشريك نتعاون معه للمساعدة في تحرير العراق من كابوسه الحالي ولبناء البلاد بعد ان يستعيد العراقيون حريتهم ووحدتهم الوطنية. ويضم اجتماع المعارضة العراقية في نيويورك ما بين 300 و400 ممثل بينهم ما بين 50 و60 من شمال العراق الخارج عن نطاق سيطرة بغداد, ويمثل هؤلاء جماعات ما بين اكراد عراقيين ومؤيدين للملكية التي اطيح بها في العراق عام 1958. وسيكون الاجتماع الذي يستمر اربعة ايام في فندق بنيويورك اكبر تجمع يضم جماعات المعارضة العراقية واكثرها تنظيما منذ سنوات وقد تكون نتيجة الاجتماع مهمة بالنسبة لمستقبل العراق. وحصلت الادارة الامريكية على موافقة الكونجرس على انفاق مئة مليون دولار على المعارضة العراقية غالبيتها في صورة معدات زائدة عن حاجة وزارة الدفاع الامريكية ولكنها ترددت في تسليم اي شيء قبل ان تصير المعارضة اكثر مصداقية. وجاء في بيان المؤتمر الوطني العراقي, تحالف المعارضة الرئيسي, ان المندوبين سيؤكدون مجددا اثناء الاجتماع المرتقب في نيويورك على وحدتهم, كما سيحددون رؤيتهم لمستقبل العراق ويكشفون حملة جديدة لاطاحة صدام حسين. وتبدو هذه المهمة صعبة التحقيق نظرا لمقاطعة العديد من الاحزاب والتنظيمات وكذلك الشخصيات للمؤتمر الاول من نوعه منذ سبعة اعوام. وقال حامد البياتي المقيم في لندن وممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ومقره طهران لوكالة فرانس برس: لن نشارك في الاجتماع لاننا نعتقد انه لا يوجد مشروع جدي للتغيير في العراق. واضاف ان انعقاد المؤتمر في الولايات المتحدة يعتبر مسيئا للمعارضة ويعطي صدام حسين مبررا لاتهامنا بالارتباط بالغرب. من جهته, قال حزب (الدعوة) الذي يؤكد, على غرار المجلس الاعلى للثورة الاسلامية نشاطه في جنوب العراق حيث يعلن بانتظام عن حصول اضطرابات معادية للحكومة انه لن يشارك في المؤتمر. وسبق للعلامة البارز محمد بحر العلوم ان رفض حضور المؤتمر. واوضح بحر العلوم لفرانس برس ان اللقاء يعقد بناء على رغبة الولايات المتحدة التي تفتقد الى الجدية في عزمها المعلن حول قلب النظام العراقي. الى ذلك, قرر الحزب الشيوعي العراقي وحفنة من الاحزاب الصغيرة والعديد من المستقلين عدم التوجه الى نيويورك. ـ الوكالات