اعلن ناطق عسكري في بغداد سقوط قتيلين عراقيين وجرح سبعة آخرين في غارات جوية امريكية وبريطانية في شمال العراق امس الاثنين.ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن الناطق قوله ان مقاتلات امريكية وبريطانية قصفت اهدافا مدنية في شمال العراق حيث قتل مدنيان واصيب سبعة آخرون بجروح . واضاف ان (الدفاعات الجوية العراقية اطلقت نيرانها على الطائرات الامريكية والبريطانية التي كانت تحلق فوق محافظات دهوك واربيل ونينوى (شمال) واجبرتها على العودة الى قواعدها في تركيا) . وكانت قيادة الجيش الامريكي في اوروبا ومقرها شتوتجارت (المانيا) اكدت في وقت سابق في بيان تم تلقيه في انقرة ان طائرات امريكية قصفت امس الاثنين منصة لاطلاق صواريخ ارض-جو من طراز (سام) الى الجنوب من الموصل في منطقة الحظر الجوي شمال العراق. من جهة اخرى اعلن المؤتمر الوطنى العراقى (احد اهم الفصائل العراقية المعارضة فى الخارج) انه سيكشف عن خطة جديدة للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين فى اجتماع مثير للجدل يبدأ فى نيويورك يوم الجمعة المقبل. وقال صلاح الشيخلى المتحدث باسم المؤتمر ان اكثر من ثلاثمئة معارض عراقى سيحضرون الاجتماع الذى سيستمر ثلاثة ايام وان احد اهداف المؤتمر انعاش الجهود الرامية للاطاحة بالنظام العراقى ولكنه لم يورد تفاصيل. وتأتى دعوة المؤتمر الوطنى لخطة جديدة للاطاحة بالنظام العراقى بعد انهيار آخر خططه عقب اقتحام الجيش العراقى فى عام 1996 مدينة اربيل فى شمال العراق حيث دمر البنية التحتية للمؤتمر الوطنى واعتقل عددا من رجاله لينهى بذلك عدة سنوات من التعاون المثير بين (المؤتمر الوطنى) ووكالة المخابرات المركزية الامريكية التى قدمت نحو مئة مليون دولار للمنظمة التى يتزعمها احمد الجلبى وهو عراقى فار من الاردن بعد الحكم عليه فى قضية تخص انهيار مصرف. من جهة اخرى كشفت مصادر المعارضة العراقية فى دمشق عن ان بغداد شهدت خلال الايام الماضية سباقا محموما بين افراد عائلة الرئيس العراقى صدام حسين واعوانه لبيع ممتلكاتهم من عقارات وبساتين ومؤسسات تجارية وتحويلها الى عملة صعبة مما ادى الى ارتفاع اسعار صرف الدولار فى السوق المحلية. وقال بيان صادر عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية فى العراق المعارض فى دمشق امس ان سبب عرض هذه الاملاك للبيع هو الخوف من قرب نهاية النظام بعد الانفلات الامنى وتصاعد عمليات المقاومة فى بغداد وباقى المدن الجنوبية والوسطى. واشار البيان الى ان هذه الممتلكات هى فى الاصل تابعة لمواطنين عراقيين وقد استولى عليها افراد العائلة الحاكمة بعد اعتقال هؤلاء المواطنين او اعدامهم بحجة معارضة النظام او انهم اجبروا على بيعها بأسعار زهيدة. ـ ا ف ب