قالت اسرائيل أمس ان الرئيس السوري حافظ الاسد ابلغ وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر انه عازم على اتمام السلام على المسار السوري ـ الاسرائيلي قبل نقل السلطة الى نجله بشار وسط اتهام دمشق لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بالمكر والمراوغة والخداع . المزاعم الاسرائيلية هذه نقلها مكتب وزير الخارجية ديفيد ليفي امس عن بيكر والتي تضمنت تأكيد بيكر ان الرئيس السوري عازم على احراز تقدم في طريق السلام والتوصل الى نتائج ايجابية قبل ان يسلم السلطة الى نجله بشار. واضاف (بعد المحادثات التي اجريتها لمدة اربع ساعات مع الرئيس الاسد يمكنني ان اؤكد انه عازم على التقدم في طريق عملية السلام والتوصل الى نتائج ايجابية قبل ان يسلم مقاليد السلطة الى نجله بشار) . وكان بيكر الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط قد التقى امس الاول ليفي. ونسب مكتب ليفي الى بيكر قوله انه (من المهم التقدم في عملية السلام قبل مايو 2000 لان الولايات المتحدة ستدخل بعد هذا التاريخ في مرحلة الانتخابات) . ويقيم بيكر الذي كان احد كبار مهندسي عملية السلام خلال مؤتمر مدريد في اكتوبر ,1991 علاقات جيدة مع ليفي. والتقى بيكر ايضا باراك الذي قدم له عرضا عن الوضع على جميع مسارات عملية السلام حسب ما اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية. في المقابل قال زهير مشارقة نائب الرئيس السوري في ندوة امس (إننا واثقون أننا سنستعيد أرضنا المحتلة مهما طال الزمن أو قصر ومهما بلغت القوة التي يمتلكها المعتدي فستبقى أضعف من إرادة الشعوب وتصميمها على التحرير وعلى إنهاء الاحتلال) . إلا أن مشارقة أضاف أن السلام (ما زال خيار سوريا الاستراتيجي) . وأكد أن سوريا (لن تفرط بشبر من أرضها المحتلة ولن ترضخ لاملاءات إسرائيل وهي متمسكة بنهج السلام ومستعدة لمواصلة العمل لاجله وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام) . وقال أنه رغم الضجة العالية التي رافقت باراك خلال حملته الانتخابية وحديثه المتكرر عن السلام وعن استعداده للانسحاب من الاراضي العربية المحتلة (فإنه لم يتغير أي شيء في إسرائيل ولم يطرأ أي تطور إيجابي على موقفها من عملية السلام) . واتهم المسئول السوري باراك باتباع نهج (المكر والخديعة والمراوغة) وقال إن إسرائيل ستتحمل كامل المسئولية إذا ما ضاعت الفرصة الحالية لاستئناف مباحثات السلام. ـ الوكالات