افادت دراسة نشرتها مجلة (ذا لانسيت) البريطانية الطبية امس ان قلة النوم المزمنة التي يعاني منها ملايين الاشخاص في الدول المتطورة يمكن ان تكون لها انعكاسات مدمرة على الصحة كما انها تسرع من عوارض الشيخوخة.واشارت الدراسة الى ان مدة النوم تقلصت خلال هذا القرن في الدول الاكثر تطورا . فقد انخفض معدل مدة النوم ليلا من تسع ساعات في العام 1910 الى سبع ساعات ونصف الساعة حاليا. ويعود هذا التغيير الى متطلبات العمل المتزايدة, مع نظام الانتاج المتواصل على مدى 24 ساعة, وكذلك الى زيادة الانشطة الترفيهية. وتناولت الدراسة التي قام بها الطبيبان كارين شبيغل وايف فان كوتر وزملاء لهما في جامعة شيكاغو 11 شابا. ففي الليالي الثلاث الاولى امضى المتطوعون الـ11 ثماني ساعات نائمين. وخلال ست ليال متتالية لم يسمح لهم سوى باربع ساعات. اما في الليالي السبع الاخيرة فسمح لهم بالبقاء في السرير مدة 12 ساعة. وخلال النهار قام الباحثان بقياس معطيات مختلفة مثل تعامل الجسم مع الجلوكوز ومعدل الكورتيزول, وهو هرمون يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. كما قاموا بقياس دقات القلب لدى المتطوعين وفترات النعاس التي شعروا فيها وهرمونات اخرى. وتبين ان قلة النوم تؤدي الى ارتفاع معدل الكورتيزول في الدم. وهو هرمون استيرولي يلعب دورا في عملية الاحتراق الغذائي للسكريات وتوزيع الدهون في الجسم وافراز بروتينات العضلات والعظام. وخلص معدا الدراسة الى ان (قلة النوم لها اثر مضر على احتراق السكر الغذائي وعلى عمل هرمونات الغدد الصماء) . وتعتبر هذه المؤثرات عادة جزءا من عملية الشيخوخة. واستنتج الباحثان بالتالي ان قلة النوم المستمرة تزيد من خطورة الامراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن.