رحبت السلطة الفلسطينية بعقد قمة اوسلو الثلاثية في نوفمبر المقبل وطالبت الولايات المتحدة بـ (لعب دور اكبر واسرع) في تحقيق السلام فيما يتجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للقبول بدولة فلسطينية منقوصة السيادة على ثلثي الضفة الغربية وقطاع غزة . ففي تصريح لوكالة فرانس برس رحب مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة بالدعوة الامريكية لعقد القمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وباراك والرئيس الامريكي بيل كلينتون معتبرا انها ستكون فرصة لمراجعة تامة للاتفاقات ولتقييم الاوضاع خاصة بعد اتفاق شرم الشيخ. واضاف سنحث الامريكيين على لعب دور اكبر واسرع في تحقيق السلام خاصة ان الجانب الاسرائيلي لم يسم حتى الان وفده لمفاوضات الوضع النهائي. وقال ابو ردينة ان المطالب الفلسطينية خلال هذه القمة ستكون واضحة: سرعة تحرك المفاوضات النهائية وسلامة تطبيق ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ وواي ريفر مشددا على ان هناك استحقاقات كبيرة واعلان الدولة الفلسطينية وقضايا يجب ان تحدد وننتهي منها حتى يتم الوصول بالمسار الفلسطيني (الى وضعه) الطبيعي. وأكد المستشار الفلسطيني ان المجلس المركزي الفلسطيني سيعقد اجتماعه في نوفمبر المقبل لتقييم شامل لكافة الاوضاع مشيرا إلى ان القمة والمراجعة المشتركة ضرورية وستكون هناك فرصة للقيادة الفلسطينية لتقوم بمراجعة شاملة أمام المجلس المركزي. من جهته قال كلينتون امس الأول ان الوصول إلى سلام دائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين يتطلب الكثير من العمل الشاق, لكنه يأمل في ان تساعد زيارته لأوسلو القضية. وأضاف الرئيس الأمريكي انه يأمل ان يتمكنوا من الاقتراب من تحقيق هدف رابين واحلال السلام الدائم بين اسرائيل والشعب الفلسطيني. وقال كلينتون في بيان عمل شاق كثير ينتظرنا وعلى الجانبين اتخاذ قرارات صعبة ولكن ونحن ننظر في اسى لرحيل رجل عظيم يجب علينا ان نفعل كل ما في وسعنا من اجل القضية التي افتداها بروحه. وبالاضافة الى احياء ذكرى وفاة رابين فان الاجتماع الذي تستضيفه النرويج سيحيي ايضا ذكرى اتفاقات سلام الشرق الاوسط التي تم التفاوض عليها سرا في اوسلو عام 1993 . في القاهرة أعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان بلاده لم تقرر بعد ما إذا كانت ستشارك في قمة أوسلو في الثاني من نوفمبر المقبل, وقال: لم يتخذ أي قرار بعد في هذا الخصوص. وأعلن رئيس وزراء النرويج كيجيل ماجن بوندفيك امس ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين سيشارك أيضا في القمة وأضاف ذلك سيكون تجمعا دوليا هاما. في غضون ذلك أبدت سوريا اهتماما بالانباء التي ذكرت ان كلينتون سيقوم بجولة في المنطقة منتصف الشهر المقبل لاستئناف مفاوضات المسار السوري. وقالت صحيفة (البعث) امس ان هذا يعني اهتمام الادارة الأمريكية بانجاز السلام وانها ترى ان الفرصة المواتية لاحياء عملية السلام مازالت قائمة وان الوضع يتطلب بذل المزيد من الجهد. وأكدت ان أى جهد أو تحرك لاستئناف المحادثات على المسار السورى يجب أن يكون باتجاه الجانب الاسرائيلى الذى يتهرب من السلام لأن سوريا واضحة فى مواقفها وكل من يزورها يتأكد من حرصها على اقامة سلام حقيقى وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام . ودعت الصحيفة العرب جميعا الى التمسك بالحد الادنى وعدم اعطاء الفرصة لاسرائيل لاحداث اختراقات جديدة من أى نوع لما فى ذلك من خطر حقيقى يستهدف الجميع . على صعيد متصل نقلت صحيفة (النهار) اللبنانية عن مصادر دبلوماسية قولها ان هناك مساعي تبذل من اجل عقد قمة عربية مصغرة او موسعة للبحث في تطورات عملية السلام وذلك في ضوء الاتصالات واللقاءات التي اجريت لهذه الغاية. في الاطار ذاته قالت مصادر مقربة من باراك انه سيوافق في النهاية على اقامة دول فلسطينية منقوصة السيادة. في تصريحات اذاعها راديو اسرائيل امس ان باراك يوافق على اقامة الدولة ضمن شرطين الاول هو الا تعقد هذه الدولة اي اتفاق او معاهدة مع اية دولة او جهة يمكن ان تمس اسرائيل والثاني ان تظل المعابر والموانىء والحدود والمطارات والاجواء تحت ما اسمته بالسيادة الاسرائيلية. واضافت ان باراك سيعرض على عرفات هذه التصورات والمقترحات باقامة الدولة اولا على 18 في المئة من مساحة الضفة الغربية وغزة الى ان تصل في نهاية المطاف الى ثلثي مساحة الضفة والقطاع. وقال متحدث باسم باراك امس انه يدرس خططا لاقامة جدار يفصل بين اسرائيل وفلسطين في اطار اتفاق التسوية النهائي. واضاف المتحدث جادي بالتينسكي ان الفصل يعني قطع الاتصالات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وذكرت صحيفة هآرتس امس ان رئيس الوزراء ناقش الاربعاء خطة فصل قدمتها وزارة الداخلية تكلف مئات ملايين الدولارات. وكشفت أن الخطة تشمل إقامة جدار على طول الحدود التي سيحددها الاتفاق, ويكون هذا الجدار (أمنيا) على غرار ما هو قائم في غزة الان - أي مزيج من الجدران الفعلية ومن الفواصل المحاطة بالاسلاك الشائكة - وتبلغ تكلفته مليون دولار لكل كيلومتر طولا, مما يعني أن إقامة الجدار وحده ستكلف مئات ملايين الدولارات. وتنص الخطة على تشغيل دوريات على طول هذا الجدار الامني. كما تشتمل على إقامة 15 ـ 18 معبرا حدوديا لربط إسرائيل مع الضفة الغربية وقطاع غزة. وسيخصص بعضها لعبور الاسرائيليين أو الفلسطينيين فقط. أما بالنسبة للقدس فتشير الخطة إلى إتباع ترتيبات أمنية واستخدام معابر خاصة حول المدينة. الوكالات