بعد ان دأبت شركات صناعة الهواتف الخليوية على تطمين مستهلكيها طوال سنوات عديدة بأن الهواتف الخليوية امنة تماما, اعلن المدير السابق لبرنامج البحوث التابع لهذه الشركات في الولايات المتحدة بأن مثل هذا الافتراض لم يعد بالامكان افتراضه . ويقول الدكتور جورج كارلو: قالت لنا الشركات ان هنالك آلافا من الدراسات التي تؤكد على ان الهواتف اللاسلكية آمنة, لكن الحقيقة هي انه لم تكن هناك اية دراسة ذات صلة مباشرة بالموضوع. وكان كارلو قد ادار برنامج البحوث الصحية لصناعة الهواتف الخليوية والذي تكلف 25 مليون دولار طوال السنوات الست الماضية. ويقول اصبحت لدينا بعض الدلائل على احتمال وجود اضرار صحية نتيجة الهواتف الخليوية. وعلى الرغم من ان كارلو لم يقل ان الهواتف المحمولة غير آمنة صحيا, الا انه اكد على ان هذا الموضوع لم يحسم بعد ويحتاج للمزيد من الدراسات. من جانبها تصر شركات صناعة الهواتف المحمولة الامريكية التي يبلغ حجم تجارتها 200 مليار دولار سنويا على ان هذه الهواتف آمنة. يقول توماس ويلر رئيس منظمة صناعة الهواتف المحمولة هناك ارجحية للادلة التي تفيد بعدم وجود علاقة بين الهواتف اللاسلكية والاثار الصحية. كما اعلنت المنظمة انها ستستمر في دعم ورعاية الابحاث المقبلة. يذكر ان في الولايات المتحدة وحدها هناك 80 مليون مشترك يستخدم الهواتف الخليوية. وما لا يعرفه هؤلاء المشتركون وغيرهم ان الهواتف الخليوية ترسل امواجا إلكترومغناطيسية داخل ادمغة مستخدميها, وتتطلب القوانين الامريكية حاليا تحديد طاقة الامواج الميكروية التي ينتجها كل موديل من الهواتف الخليوية وتتخلل الدماغ, يباع في الاسواق الامريكية.