أعطى القادة العسكريون الروس المزيد من المؤشرات على اقتراب اندلاع قتال داخل العاصمة الشيشانية جروزني في حين توقع مصدر شيشاني ان يتم ذلك خلال اسبوعين. وفيما توجه رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس الى المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية في الشيشان , اجتمع الرئيس الروسي بوريس يلتسين بكبار معاونيه لبحث الخطوة التالية في الحملة ضد الشيشان, في هذه الاثناء اتهمت السلطات الروسية مواطنا مصريا بالمشاركة في التخطيط لحملة التفجيرات التي هزت موسكو الشهر الماضي. وفي مؤتمر صحفي في موسكو استبعد فاليري مانيلوف نائب رئيس هيئة الاركان أي هجوم تقليدي أمامي على جروزني غير أنه قال انه سيتم تطهير المدينة من الارهابيين, طبقا لوكالة إيتار ـ تاس الروسية للانباء. وأضاف مانيلوف أنه (سيتم القضاء على الارهابيين) . وقد سيطرت القوات الحكومية امس على مواقع بعد ستة كيلومترات فقط عن المدينة, بعد أن احتلت الثلث الشمالي من جمهورية الشيشان دون أن تلقى مقاومة كبيرة بعد العمليات البرية التي بدأت أواخر سبتمبر الماضي. وذكر مسئولون في وزارة الدفاع الروسية ان القوات الشيشانية تقوم ببناء مواقع دفاعية حول المدينة وتقوم كذلك بإخلاء المنظمات والمؤسسات. ووسط الاشارات المتضاربة الصادرة من موسكو بشأن حقيقة نوايا حيال احتمال اجتياح جروزني استدعى الرئيس الروسي امس كبار مسئولي الامن لبحث الخطوات التالية للحملة الروسية وتوجه بوتين الى الشيشان. وقال متحدث باسم الكرملين دون ان يذكر تفاصيل ان وزير الدفاع ايجور سيرجييف ووزير الخارجية ايجور ايفانوف ووزير الداخلية فلاديمير روشيلو ورؤساء اجهزة المخابرات الخارجية والامن المحلي حضروا الاجتماع مع يلتسين الذي يتعافي من نوبة برد في مقر اقامته الريفي. ولم يحضر رئيس الوزراء فلاديمير بوتين لسفره الى منطقة شمال القوقاز حيث قلد اطقم المقاتلات الروسية المشاركة في قصف الشيشان اوسمة. وقالت وكالة (ايتار تاس) للانباء ان المقاتلات الروسية شنت 15 غارة على اهداف للمقاتلين الاسلاميين في الشيشان خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. ونقلت الوكالة عن مسئولين عسكريين قولهم ان الغارات اسفرت عن مقتل 50 مقاتلا وتدمير جسر ومستودعين للذخيرة ونظام للدفاع الجوي. وقال الضابط الشيشاني عيسى موناييف لصحيفة (كوميرسانت بيزنيس) اليومية انه على يقين من ان القوات الروسية التي يقودها نفس الجنرالات الذين هزمهم الشيشان هزيمة نكراء عام 1996 سيحاولون دخول العاصمة جروزني خلال اسبوعين. واضاف الجنرالات الروس لا يمكنهم ان يغفروا لانفسهم الهزيمة في حرب الشيشان السابقة0 الا انه قال ان القوات الشيشانية الان افضل اعدادا ومستعدة للقتال. الى ذلك افادت وكالة ايتار تاس في موزدوك ان رئيس الوزراء الروسي غادر أمس قاعدة موزدوك العسكرية في القوقاز على متن مروحية متوجها الى المنطقة "المحررة" في الشيشان. ويرافق بوتين قائد القوات الروسية في القوقاز الشمالي فيكتور كازانتسيف ورئيس اركان الجيش الروسي اناتولي كفاشنين. وقالت ايتار تاس ان بوتين سيتوقف في احدى القرى التي استعادتها القوات الروسية منذ الهجوم البري الذي شنته في اكتوبر وسيجري مناقشات مع سكانها. واضافت ان بوتين زار في وقت سابق من نهار امس قاعدة موزدوك في جمهورية اوسيتيا الشمالية من حيث تقلع الطائرات التي تقصف الشيشان. وقلد عدة طواقم اوسمة وشدد على دور الطيران في الحد من الخسائر البشرية في صفوف القوات البرية التي تقوم بالعملية الجارية في الشيشان. وقالت الوكالة ان رئيس الوزراء تولى بنفسه قيادة طائرة من طراز سوخوي ـ 25 مستقلا مكان مساعد قائد الطائرة. من جهة اخرى اتهمت ادارة الامن الفيدرالي الروسية مواطنا مصريا يدعى سعيد المبان بالمشاركة في التخطيط للتفجيرات الارهابية التي طالت موسكو في سبتمبر الماضي. وقال رئيس المركز الاعلامي لادارة الامن الفيدرالي الروسية ألكسندر زدانوفيتش أثناء مؤتمر صحفي عقد في موسكو امس ان هذا المواطن المصري كان قد تزوج في روسيا وأقام في موسكو بصفته مديرا لشركة تجارية. وأضاف أن المبان شارك في ديسمبر الماضي في مؤتمر شعوب القوقاز وقام شخصيا بتسليم الزعيم الشيشاني شاميل باساييف 200 ألف دولار لاجراء هذه التفجيرات. وطالب زدانوفيتش القيادة الشيشانية بتسليم روسيا منفذي العمليات الارهابية والمخططين لها وعلى رأسهم شاميل باساييف وخطاب. واضاف زدانوفيتش تعرفنا على هوية منفذي الاعمال الارهابية في موسكو وفولجودونسك وليس بينهم احد من شيشاني العرقية لكنهم تدربوا جميعا في معسكرات تدريب خطاب وباساييف. وقد اوقع اعتداءان 210 قتلى في سبتمبر في موسكو واوقع اعتداء اخر 18 قتيلا في فولجودونسك بجنوب البلاد ـ الوكالات