موسى يدعو العرب للخروج من مأزق القضية الواحدة

أكد عمرو موسى وزير الخارجية المصرية على ضرورة عقد القمة العربية مستبعداً وجود اي ضغوط أمريكية للحيلولة دون ذلك داعيا العرب الى الخروج من أسر قضية واحدة وخلق مصلحة مشتركة وتعظيم مختلف صور الروابط العربية . ونفى موسى وجود معسكرين داخل دول اعلان دمشق كما أكد ثبات الموقف المصري في مساندة حق الامارات في استعادة الجزر الثلاث التي تحتلها ايران مشيراً في الوقت نفسه الى تقدم علاقات القاهرة وطهران الى الامام وان هذا لايعني التراجع عن موقفنا من مساندة الامارات في قضية الجزر. وأكد موسى في مؤتمر صحفي أمس في القاهرة بمناسبة بدء ولاية رابعة للرئيس المصري حسني مبارك ان موضوع السودان يحتل أولوية كبيرة في سياسة بلاده الخارجية مثل القضية الفلسطينية تماماً وداعيا الخرطوم ألا تنظر الى المبعوث الأمريكي للسودان من الزاوية السلبية فقط. وردا على سؤال حول ما تردد عن وجود ضغوط أمريكية لمنع عقد قمة عربية؟ قال موسى: (لايوجد ضغط أمريكي ولا توجد ضغوط أخرى غير أمريكية والتقارير في هذا الصدد غير دقيقة. ولكن الوضع العربي يعاني من شيء في ذاته قبل أن يعاني من أي ضغوط خارجية. وردا على سؤال عما اذا كانت هناك دول عربية طلبت ارجاء عقد القمة العربية الى مطلع عام 2000 نظرا لظروف خاصة بها, قال وزير الخارجية هذا كلام لا أساس له. وأكد موسى على أهمية عقد القمة العربية وان ذلك هو موقف مصري ثابت لان القمة العربية مهمة لكل العرب لتنسيق المواقف العربية وتدارس النقاط السابق شرحها وغيرها. وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك تباين في المواقف بين دول اعلان دمشق. قال موسى ان علان دمشق معطل في عمله في عمومه ولكن لايوجد معسكران داخل دول الاعلان ويظل موقفنا المصري في هذا الشأن قائماً وأعود لتأكيده: ليس من المصلحة ابداً الان ـ في وقت نجد فيه الوضع العربي على غير ما يرام ـ أن نقضى على أو ننهى أي تجمع عربي.. لا الخليجي.. ولا التجمع المغاربي.. ولا اعلان دمشق, وطالب بالحفاظ على هذه التجمعات حتى لو كان احدها أو اثنان منها غير نشيطين.. لكن لابد من الابقاء عليهما دعما للعمل العربي. وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك فتور في العلاقات المصرية العربية. قال موسى ان هذا الفتور الذي يتحدث عنه البعض ليس إلا تحليلاً خاطئاً للأمور وفي نفس الوقت يمكن ان تكون هناك أياد تلعب في هذا وتعطى انطباعا بأن هناك فتورا في العلاقات. وأوضح وزير الخارجية ان الفتور الذي يتحدث عنه البعض قد يرجع الى التعود على ان العرب يصيحون كثيرا.. انه في الشهور الأخيرة خف هذا الصياح فترجم الأمر على انه فتور ولكن ذلك لايعني ان العمل والتعاون والاتصالات الهاتفية التشاورية واللقاءات قد خفت وهذا يمكن ان يكون ظاهرة صحية. ورداً على سؤال عما اذا كانت مصر مستعدة للقيام بدور في العمل لاستئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل. قال وزير الخارجية ان في مصلحة الجميع وفي مقدمتهم اسرائيل وسوريا ان تستأنف المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي. وأكد على انه يجب استئناف المفاوضات بطريقة تؤدي الى احداث تحرك حقيقي وليس مجرد تفاوض. وطالب بأن تكون المسألة أكثر جدية من مجرد التفاوض. وحول جريمة الاستيطان الاسرائيلي أوضح موسى ان مصر تحذر من الاستمرار في سياسة الاستيطان لأنه يمكن بذلك للجميع ان يكتشفوا انه لايوجد تغيير في السياسة الاسرائيلية. وأعلن ان مجرد الغاء اسرائيل لعدد قليل جدا من الكرفانات في عدد قليل جدا من البؤر الاستيطانية مقابل مقاولات تطرح لمئات وآلاف المستوطنات هو وضع خطير للغاية. وأكد ان استمرار سياسة الاستيطان الاسرائيلية لايمكن ان ينتهي معها الأمر الى أي خير خصوصا عندما يطرح على العالم هذا الوضع المحيط بعملية السلام. وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الايرانية قال موسى انها علاقة متطورة وتسير على طريق ايجابي. وأضاف موسى ان العلاقات الايرانية مع مصر تتحرك الى الامام دون الدخول في تفاصيل. ورداً على سؤال عن انعكاس تطور العلاقات العربية الايرانية بالسلب على قضية جزر الامارات. قال وزير الخارجية لاتوجد علاقة عكسية بين العلاقة الايجابية العربية الايرانية وبين موضوع الجزر مع الامارات. وأضاف ان العلاقة الايجابية مع ايران لاتعني تراجعنا ابداً عن دعم موقف الامارات فيما يتعلق بالجزر بل يمكن ان تخدم قضية الجزر. وكرر موقف مصر المؤيد لحق الامارات في اعادة الجزر. ورداً على سؤال حول موضوع السودان ورأي الولايات المتحدة فيه. قال موسى ان موضوع السودان بالنسبة لمصر وبالنسبة للدبلوماسية المصرية موضوع عالي الأولوية وله نفس الاهمية لمصر مثل القضية الفلسطينية. وأضاف ان مصر تحاول ان تصل الى مرحلة تحاور بين المعارضة الجنوبية والشمالية وبين الحكومة والانتقال بالوضع السوداني الى وضع التفاهم بدلا من التحدي والصدام بين الشمال والجنوب أو بين الشمال والشمال.. وهو ما يتطلب تطوراً كبيراً في الموقف السوداني. وأكد ان هذا التطور يجب ان يتم بحوار سوداني مشدداً على انه لايمكن ان يفرض على السودان, من الخارج ما يفعلونه. وقال موسى ان الحوار السوداني السوداني سيجرى في اطار ايجابي واطار يساعد عليه الايجاد وشركاء الايجاد ومصر وليبيا بطريقة تحفظ للكل حقوقهم وتحقق تطوراً في المسيرة السودانية. وأكد موسى ان المبادرة المصرية الليبية وجدت لتبقى وتعيش وتتطور وأوضح ان المبادرة المصرية الليبية منذ بداية انطلاقها ليست في علاقة تصادمية مع المبادرات الاخرى وبالذات مبادرة الايجاد. وقال نحن نعمل على تكامل هذه المبادرات لصالح التحرك الايجابي على صعيد المسألة السودانية. وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة من المسألة السودانية. وأوضح عمرو موسى ان سياسة الولايات المتحدة في موضوع السودان وموقفها واضح وهو انها لاتناصر سياسات تقسيم السودان. وأكد ان هذه النقطة تمثل محور التقاء مهما بين مصر والولايات المتحدة. وقال ان المبعوث الأمريكي لم تعترض عليه الحكومة السودانية رغم انها لم تقبل به.. ومازالت الحكومة السودانية فيما نعلم تنظر في كيفية التعامل مع هذا المبعوث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات