علاوة على رفض دعوات التقارب مع واشنطن هاجمت طهران امس تصريحات مسئول امريكي حول سعيها لامتلاك اسلحة الدمار الشامل ما يبدد فرص هذا التقارب المنتظر منذ نحو عامين حكم خلالهما الرئيس المعتدل محمد خاتمي. و أضافت السلطات الايرانية بالحكم باعدام امرأة ايرانية على خلفية انتفاضة الطلبة اتهمتها بالاتصال مع زوجة متهم بالتجسس لحساب واشنطن . وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد آصفي رد على دعوة مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ايران للحوار بمطالبتها الادارة الأمريكية بخطوات عملية لا كلامية لاثبات حسن نيتها تجاه طهران. لكن انديك اوضح ان الهدف من دعوته هذه هو اقناع ايران بوقف دعم الارهاب ودعم العملية السلمية والتخلي عن محاولات امتلاك اسلحة الدمار الشامل. وردا على ذلك قال المتحدث الايراني ان انديك (وجه اتهامات لا اساس لها من الصحة الى الجهود الايرانية السلمية في المجالات الكيميائية والنووية) . ومضى الى القول ان ( الاتهامات الامريكية تثير الدهشة لان ايران وقعت العديد من المعاهدات الخاصة بحظر الاسلحة النووية وتتعاون بروح شفافة مع العديد من المنظمات الدولية المعنية) . واكد ان الولايات المتحدة تحاول من خلال توجيه اتهامات كهذه بيع المزيد من اسلحتها فى المنطقة ( واعادة توجيه الرأي العام بعيدا عن التهديدات المتزايدة لاسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية) . واستطرد اصفى بالقول ان بلاده اتبعت تحت القيادة المعتدلة للرئيس الايرانى محمد خاتمى سياسة الانفراج فى العلاقات خاصة مع جيرانها العرب. واشار الى ان (هذه السياسة تتضمن جميع الدول العربية بما فيها مصر التى لا تقيم جمهورية ايران الاسلامية اى علاقات معها والتى بدأت ايران معها ايضا فى تعاون بناء فى الميادين الدولية والثقافية والاقتصادية) . ولم تلفح القيود الجديدة التي أقرتها واشنطن ضد منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة على ما يبدو في تحقيق التوتر بين ايران وامريكا.. هذه القيود التي هاجمت 28 عضوا في مجلس الشيوخ الامريكي برسالة وجهوها الى وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت مطالبين بضغوط على طهران بعد ان راوحت السياسات الايرانية مكانها في اعقاب عامين من حكم الرئيس المعتدل محمد خاتمي بحسب الرسالة هذه. كذلك ما يتوقع ان يزيد التوتر بين الجانبين هو كشف صحيفة (أبان) الاسبوعية الايرانية عن صدور حكم بالاعدام على مريم رادينا بتهمة التحريض على انتفاضة الطلبة في يوليو الماضي. وأشارت الصحيفة الى انه سبق صدور حكم بالاعدام مع وقف التنفيذ على المتهمة التى تحمل اسما مستعارا هو مريم شانصى ولذلك جاء الحكم الثانى قطعيا00وقالت ان مريم اعترفت فى لقاء تلفزيونى بانها كانت تعمل مع متهم اخر يدعى منوجهر محمدى على تحريك الطلبة للتظاهر ضد النظام وكانا على اتصال مباشر مع زوجة عباس انتظام المسجون بتهمة التجسس لحساب امريكا. كما نقلت الصحيفة عن اعترافات مريم انها كانت تجرى اتصالات بعناصر حزب الشعب والجبهة الوطنية المحظورتين بالاضافة الى اجراء مقابلات مع اذاعة صوت أمريكا. ومن جهة أخرى ذكرت صحيفة (صبح امروز) التى توصف بأنها اصلاحية أنه صدر حكم بالسجن على طالب جامعى يدعى مهدى فخرو زادة وتم اعتقاله فى الايام الاولى من الاضطرابات . وعلى صعيد العلاقات الايرانية ـ التركية بدأ وكيل وزارة الخارجية التركية كولماز حقتنار امس زيارة رسمية على رأس وفد الى طهران. ومن المتوقع أن ينقل المسئول التركى للجانب الايرانى قلق بلاده وحساسيتها تجاه التقارير المتزايدة حول حصول عناصر حزب العمال الكردستانى المحظور على اشكال مختلفة من الدعم فى ايران وبخاصة فى المناطق المتاخمة للمثلث الحدودى التركى الايرانى العراقى . كما يطالب بتنفيذ دقيق من جانب ايران لاتفاق للتعاون الامنى المشترك لمكافحة الارهاب يتضمن القيام بعمليات متزامنة على جانبي الحدود التركية الايرانية لتعقب عناصر حزب العمال. ـ الوكالات