الأسد استقبل وزير الخارجية الاردني بشكل مفاجىء ، دمشق التهديدات الاسرائيلية لاتخيفنا

تأكيداً لما نشرته(البيان)أمس الأول حول تمرير واشنطن لسوريا عبر الاردن تهديداً اسرائيلياً بشن حرب شاملة اذا لم يتحقق السلام بحلول ابريل استقبل الرئيس السوري حافظ الأسد أمس بشكل مفاجىء وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب لم يرشح ما دار في اللقاء وسط رفض دمشق للتهديدات الاسرائيلية وفشل المساعي الأمريكية والاسرائيلية في الترويج لمشروع تصفية حزب الله اللبناني. وكانت مصادر مطلعة في عمان أبلغت(البيان)ان العاهل الاردني سيوفد مبعوثين الى دمشق لابلاغهم رسالة تلقاها من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال لقائهما في واشنطن مؤخراً حول عزم اسرائيل استغلال أي استفزاز عقب انسحابها الاحادي من جنوب لبنان لشن حرب شاملة ضد سوريا ما لم يتم التوصل لسلام بحلول ابريل. وفي الاتجاه ذاته قام وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب بزيارة مفاجئة الى دمشق استقبله خلالها الرئيس السوري حافظ الاسد بحضور وزير الدولة السوري للشئون الخارجية ناصر قدور حيث لم يتضح ما دار خلال اللقاء فيما قال الناطق الرئاسي جبران كوريه ان الخطيب سلم الرئيس السوري رسالة من عاهل الاردن. وكانت الصحف السورية نقلت أمس عن رئيس هيئة الاركان العماد علي اصلان قوله ان (سوريا ليست ممن يؤخذ بالتهديدات والضغوط والافتراءات) من دون ان يعطي المزيد من التوضيح. وقال العماد اصلان (ان سوريا الاسد اكدت رغبتها بالسلام ولكن ليس اي سلام. فسوريا تريد السلام العادل والشامل, السلام الذي يعيد الارض والحقوق ويحقق الامن المتكافئ لجميع الاطراف) . واضاف (اننا لن نساوم على حقوقنا ولن نتنازل عن ارضنا او نفرط بكرامتنا تحت اي ظرف واذا لم يتحقق ذلك, فلسنا في عجلة من امرنا) . ومن جهة اخرى, اعتبرت صحيفة (تشرين) الحكومية أمس المعلومات حول احتمال انسحاب اسرائيلي من جانب واحد من جنوب لبنان بانها تشكل (ابتزازا لبيروت ودمشق) ورأت ان (الاسرائيليين الذين يهددون بالانسحاب من جانب واحد ليسوا جادين في مثل هذا الاجراء) . واكدت (تشرين) ان (لبنان ليس مستعدا لتقديم اي ضمانات لاسرائيل والموافقة على اقامة ترتيبات امنية معها. فقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 الذي يدعو اسرائيل الى الانسحاب الفوري واللامشروط, لا يتضمن اي ترتيبات او اشتراطات) . واضافت الصحيفة (يستطيع الاسرائيليون بالتأكيد ان يسحبوا قواتهم منذ الغد, وسيجدون ترحيبا بهذه الخطوة وسيعتبرها اللبنانيون والسوريون والعرب انتصارا للمقاومة وارادة الشعوب وهزيمة لنهج الاحتلال والارهاب والاغتصاب) تزامن ذلك مع ما كشفته مصادر مطلعة في القاهرة من رفض الاطراف العربية مشروعا امريكيا اسرائيليا يهدف لتقويض حزب الله من باب اثبات حسن النوايا مقابل تعهد اسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان. والمحت المصادر الى ان المشروع الامريكي الاسرائيلي يسعى الى ان يكون احد اوراق اللعبة الاساسية في اطار المفاوضات السورية الاسرائيلية, حيث تتطلع تل ابيب الى الحصول على ضمانات خاصة من سوريا قبل بدء المفاوضات بوقف عمليات الحزب ضدها. واشارت الى ان واشنطن ترتب لايفاد مارتن انديك مساعد وزير الخارجية الامريكية الى المنطقة خلال الشهر الجاري او الشهر المقبل للقيام بجولة خاصة تقتصر على هذه المهمة واعادة طرح المشروع في مقابل تقديم ضمانات امريكية تتعلق بالانفراج على المسارين السوري واللبناني. وكشفت التقارير النقاب عن ان واشنطن وتل ابيب تسعيان الى كسب الوقت واستغلال الغضب الاردني على حركة حماس الفلسطينية وملاحقة قيادتها في تحريك الموقف لصالح مطلب تقويض نشاط حزب الله, والتأكيد على انه احد معوقات استئناف المفاوضات على المسار السوري. وكانت الاذاعة الاسرائيلية نقلت امس عن مصادر امريكية لم تحددها قولها ان تقدما بطيئا حصل فى الاتصالات الجارية مع سوريا فى مسعى لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل, واشارت المصادر الى ان هذه الاتصالات تواجه صعوبات بسبب مرض وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. وقالت الاذاعة ان التقييمات الامريكية التي نقلت الى اسرائيل تتحدث عن مرور حوالي شهر اخر قبل ان يكون من الممكن بلورة الصيغة التي ستسمح باستئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل مشيرة الى ان الشرع يعتبر احد مهندسي الاتصالات الخاصة فى هذا الموضوع. واجرى الشرع مؤخرا عملية جراحية فى القلب فى مستشفى الجامعة الامريكية فى بيروت وعاد الى دمشق قبل يومين لتمضية فترة نقاهة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات