تولى رئاسة مجلس امن قومي و لم يحدد مدة تولي الجيش للسلطة ، مشرف يشكل ادارة باكستان العسكرية

أعلن الجنرال برويز مشرف قائد الجيش الباكستاني أمس ان حكم الجيش لن يستمر فترة تزيد عن الحاجة لكنه لم يعط مدة محددة لذلك.وفي ثاني كلمة يلقيها منذ الانقلاب العسكري الابيض في بلاده أعلن مشرف انشاء مجلس أمن قومي يضم ستة اعضاء يتولى ادارة شئون البلاد برئاسته, مشيراً الى قبول الرئيس محمد رفيق تارار بالاستمرار في البقاء في منصبه . وأمهل مشرف(المفسدين)الذين نهبوا ثروات البلاد أربعة اسابيع لاعادة هذه الأموال. وحرص مشرف على ابداء بادرة حسن نية تجاه الهند باعلانه تخفيض القوات من جانب واحد على الحدود مع الهند, مبديا رغبته في العودة الى مفاوضات (مثمرة) حول قضية كشمير مطالباً الهند باحترام القرارات الدولية التي تقضي بمنح الكشميريين حق تقرير المصير. وفيما يتعلق بعلاقات بلاده ببقية دول العالم قال مشرف أنه يرغب في اقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية لكنه أكد ان علاقات بلاده بالعالم الاسلامي يجب أن تظل حجر الزاوية في سياسة باكستان الخارجية. كما وعد مشرف بتحجيم سياسة التسلح النووي والصاروخي لباكستان مؤكداً أن بلاده تدرك القلق الدولي بهذا الشأن. وفى خطاب متلفز وجهه الى الشعب الباكستانى حدد مشرف شكل الحكومة المؤقتة التى تتكون من رئيس الجمهورية محمد رفيق تارار الذى وافق على الاستمرار في منصبه كرئيس لباكستان بناء على طلبه ومجلس الامن الوطنى الذى يتكون من ستة اعضاء برئاسة رئيس السلطة التنفيذية (مشرف) وعضوية رئيس اركان القوات البحرية ورئيس اركان القوات الجوية وخبراء فى كل من الشئون القانونية والمالية والسياسة الخارجية والشئون الداخلية. ويتم تشكيل مجلس وزراء يعمل تحت اشراف مجلس الامن القومي ويشكل من كل من الاقاليم الاربعة حكومة مصغرة يرأسها حاكم الاقليم وتتم جميع هذه التعيينات على اساس الكفاءة والمؤهلات والخبرة. كما حدد مشرف سبع مهام ويسند للحكومة الجديدة تتمثل فى اعادة بناء الثقة بالنفس.. وتعزيز الاتحاد والتخلص من المشاكل بين الاقاليم.. واعادة الثقة بالاستثمار.. والتأكد من تطبيق القانون والنظام وان تكون هناك عدالة فاعلة وسريعة.. وعدم تسييس مؤسسات الدولة.. وان تكون هناك ديمقراطية على المستوى الشعبى والتأكد من تحمل المسئولين لمسئولياتهم. واشار مشرف الى ان باكستان كانت قد وصلت الى مرحلة تعثرت فيها اقتصاديا بالاضافة الى عدم احترام الدستور وفقدان الثقة فيها. وقال مشرف (اننا وصلنا الى مرحلة فقدنا فيها كرامتنا.. فهل هذه هي الديمقراطية وهل ندخل الالفية الجديدة بهذه الطريقة؟) . واضاف مشرف قائلا اننا لسنا دولة فقيرة مثلما كان مفترضا.. اننا دولة غنية ولدينا مياه وفيرة لرى اراضينا وتوليد الكهرباء ولدينا غاز فحم وموارد معدنية اخرى, ولم يكن من المعقول السماح للحكومة السابقة بتدمير الدستور عن طريق بث الانقسامات في صفوف القوات المسلحة. واعاد مشرف الى الاذهان واقعة عدم السماح للطائرة التي كان يستقلها بالهبوط في باكستان بعد عودته من مهمة في سريلانكا وقال ان ذلك كان من شأنه ان يتسبب في تحطم الطائرة نظرا لنفاد وقودها ولكن والحمدلله ـ تم الهبوط بسلام. وتناول فى خطابه المطول سبل انعاش الاقتصاد والمساءلة القانونية والسياسة الخارجية حيث اكد انه ليس هناك تغيير فى السياسة الخارجية وان سلطته تلتزم بجميع الاتفاقيات والمبادىء وتعمل على تعزيز السلام والتقيد بحظر الانتشار النووى. وفيما يتعلق بالعلاقات مع الهند رحب مشرف باعادة انتخاب اتال بيهارى فاجبايى رئيسا لوزراء الهند ورحب بعرضه لعلاقات صداقة مع باكستان وقال انه يبادله نفس الشعور.. مشددا فى نفس الوقت على دعم باكستان الكامل والدائم السياسى والدبلوماسى (لاخواننا فى كشمير) فى صراعهم من اجل الحصول على حقهم فى تقرير المصير.. داعيا الهند فى هذا الصدد الى احترام قرارات الامم المتحدة والتزامها نحو شعب كشمير وانهاء قمعها للشعب الكشميرى واحترام حقوقهم الاساسية والانسانية. وقال انه رغبة فى الحفاظ على خط الهدنة بين باكستان والهند هادئا فانه يعلن عن عملية تخفيض لحجم القوات الباكستانية على الحدود مع الهند واعادة كافة القوات التى نقلت الى الحدود خلال الفترة الماضية.. وابدى امله فى ان تعتبر هذه خطوة من اجل اعادة الثقة بين الجانبين. وفي أول رد فعل على خطاب مشرف رحب الرئيس الباكستاني السابق فاروق ليجاري بتخفيض القوات الباكستانية من على الحدود مع الهند مؤكداً ان هذه الخطوة تظهر وبوضوح بأن القادة الحاليين راغبون في علاقات جيدة مع الهند وأنهم يريدون تحقيق السلام في المنطقة. ويأتي توقيت القاء مشرف لخطابه بعد مواصلة الضغوط الخارجية على قادة الانقلاب العسكري في باكستان أمس, وبات في حكم المؤكد تعليق عضويتها في رابطة الكومنولث ـ البريطانية ـ بعد استيلاء الجيش على السلطة وتعطيله الحياة النيابية والديمقراطية. من جانبه شن الجيش حملة ضد المتخلفين عن سداد القروض الضخمة التي حصلوا عليها ابان حكومة نواز شريف المقالة. اما شريف نفسه فقد أكدت مصادر رسمية انه يخضع حالياً للتحقيقات بتهم الفساد ومحاولة قتل الجنرال برويز مشرف قائد الجيش, وقالت المصادر ان تهمة الخيانة العظمى بانتظاره على الارجح. غير ان قادة الانقلاب قاموا برفع الاقامة الجبرية عن ستة وزراء من بينهم وزيرا الخارجية والداخلية لأول مرة منذ ستة أيام. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات