وعد الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن بحل قضية حركة(حماس)التي اعتقل عدد من ممثليها واغلقت مكاتبها في عمان مؤخرا.وقال العاهل الاردني في حديث للتلفزيون الاردني بثه الليلة الماضية انه سيتلقى تقريرا من الحكومة الاردنية بعد عودته الى عمان من زيارته الحالية لواشنطن عما يحدث بشأن هذه القضية وما يجب فعله وستكون هناك صيغة لحلها . في الوقت الذي بدأ فيه اثنان من قادة حماس المعتقلين في السجون الاردنية اضرابا عن الطعام احتجاجا على احتجازهما. من جهة اخرى كشفت مصادر مطلعة في عمان ان السلطات الاردنية تدرس حاليا اصدار قرار باغلاق جميع مكاتب التنظيمات الفلسطينية في عمان ضمن اجراءات حكومية جديدة تهدف لترتيب البيت الاردني من الداخل. واوضحت المصادر ان القرار المرتقب يهدف الى استباق اي تسوية محتملة مع حركة حماس على اثر اغلاق مكاتبها في عمان وانهاء التشابكات الموجودة على الساحتين الاردنية والفلسطينية. وقال مراقبون في عمان ان اغلاق مثل هذه المكاتب برغم محدودية نشاطها واقتصارها على جوانب ادارية واعلامية, قد يتم دون ضجة وبعيدا عن افتعال ازمات بين الاردن وهذه التنظيمات, وعلمت (البيان) ان الاردن سيراعي رغبة هذه التنظيمات بالحفاظ على علاقة بين قياداتها والسلطات الاردنية. وعلمت (البيان) ان السلطات الاردنية وضعت خطة لمنع اي احزاب او تنظيمات من التأثير على مخيمات اللاجئين في الاردن, واوضحت مصادر لـ (البيان) ان السلطات الاردنية ترغب بانهاء تواجد التنظيمات الفلسطينية ومكاتبها على اراضيه حتى تلك التنظيمات السلمية, بالاضافة الى ربط المخيمات مركزيا بالدولة الاردنية بعيدا عن اي مؤثرات اخرى وليس ادل على ذلك وفقا لمعلومات (البيان) ادخال طلبة المخيمات ضمن قائمة الطلبة الاقل حظا المقبولين في الجامعات, وهي القائمة التي تمنحهم تسهيلات في القبول, بالاضافة الى تخصيص ملايين الدنانير لتحسين الاوضاع في هذه المخيمات مما يؤشر على ان اغلاق مكاتب حماس في الاردن جاء ضمن عملية متكاملة لترتيب البيت الاردني. وعلى الصعيد ذاته قال آقارب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وابراهيم غوشة المتحدث باسم الحركة انهما اضرابا عن الطعام. واضافوا ان مشعل وغوشة واربعة من الحراس الشخصيين المحتجزين في سجن جويدة عند مشارف العاصمة الاردنية عمان يرفضون الطعام منذ صباح امس الاول السبت. وقالت ام عمر زوجة غوشة لرويترز ان زوجها ابلغها حين زارته في السجن صباح امس انهم بدأوا اضرابا عن الطعام مضيفة ان روحهم المعنوية مرتفعة. واكد صالح العرموطي محامي مشعل وغوشة ان موكليه بدا اضرابا عن الطعام. وقال ان مشعل ابلغه ان الاضراب هو للمطالبة برفع الظلم عن المحتجزين واطلاق سراحهم. ونقل العرموطي عن مشعل قوله انهم احتجزوا اكثر من 25 يوما الان وان هذا الوقت يكفي تماما لحسم القضية او تقديم المحتجزين للمحاكمة, ونقل عن مشعل قوله انهم مستعدون للمثول امام القضاء. وذكر العرموطي ان المحتجزين يعيشون على الماء باستثناء غوشة الذي يتناول ايضا دواء لارتفاع ضغط الدم. وصرح بان مشعل ابلغه ان هذا الاضراب هو (تعبير سياسي) المقصود به هو الحكومة لا سلطات السجن. ولم تعلق السلطات الاردنية التي تتوخى الحذر الشديد في التعامل مع هذه القضية نظرا للتعاطف الكبير الذي تتمتع به حماس بين الاردنيين واللاجئين الفلسطينيين في الاردن. عمان ـ ماهر ابوطير