صرح مصدر مسئول بوزارة الخارجية بأن دولة الامارات العربية المتحدة تابعت باهتمام التطورات الاخيرة في جمهورية باكستان الاسلامية الصديقة, ونظرا لما يربط البلدين من علاقات ودية وثيقة يسودها الاحترام المتبادل وروح الاخوة الاسلامية فإن دولة الامارات العربية المتحدة في الوقت الذي تعتبر ان ما يجرى في باكستان هو شأن داخلي فإنها تأمل ان يسود الأمن والاستقرار باكستان لما فيه مصلحة جمهورية باكستان الاسلامية وشعبها الصديق. جاء ذلك في وقت أرجأ الجنرال برويز مشرف قائد الجيش, الذي يسيطر على أمور البلاد الخطاب الذي انتظره الشعب الباكستاني والعالم الخارجي على أحر من الجمر لمعرفة نوايا و خطط قادة الانقلاب وذلك وسط تقارير عن تأخر تشكيل الهيئة المؤقتة التي ستتولى إدارة البلاد وضغوط العالم الخارجي لاستعادة الديمقراطية. غير ان مصادر أكدت لـ (البيان) انه سيتم انشاء لجنة محاسبة قضائية لمحاكمة رموز حكومة نواز شريف المقالة. وقالت المصادر انه يتم إعداد قوائم بأسماء النخبة الحاكمة تمهيدا لملاحقتها قضائيا امام المحاكم بتهم الفساد. وتشمل تلك القوائم اسماء وزراء وبرلمانيين وساسة. ومن المتوقع تعيين سجاد علي شاه الذي كان رئيسا للقضاء وأقاله نواز شريف رئيسا للجنة المحاسبة القضائية. وقالت المصادر ان تلك المحاسبة تخدم قادة الانقلاب من زاويتين: الأولى, اسكات الاصوات المنادية بعودة الديمقراطية سريعا, الثانية: ايجاد مشروعية لتمديد بقاء الانقلابيين في الحكم فترة عامين الى ثلاثة اعوام حسب المصادر. وردا على مسألة العقوبات الامريكية والبريطانية ضد باكستان قللت تلك المصادر من تأثيراتها على الاقتصاد الباكستاني. وقالت ان المستفيد منها كان النخبة الحاكمة فقط. في غضون ذلك أرجأ قادة الانقلاب العسكري اعلان خططهم بشأن ادارة البلاد مستقبلا بأن اجل الجنرال مشرف إلقاء خطابه في هذا الصدد والذي كان مقررا له امس الى اليوم الأحد. وأفادت مصادر مطلعة ان الجنرال مشرف ارجأ كلمته المتلفزة بسبب التأخر الجديد في تشكيل الهيئة المؤقتة التي ستتولى ادارة البلاد. وأوضح احد هذه المصادر ان قائد الجيش يريد اقامة نظام وتشكيل فريق (غير قابلين للطعن) ويمكن ان يؤخذوا على محمل الجد داخل البلاد كما في الخارج. ويجيء التأجيل مع تحذيرات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومانحي مساعدات كبار بأنهم لم يؤيدوا النظام العسكري ويريدون وضع جدول زمني لإعادة الحياة الديمقراطية الى باكستان. وكانت تكهنات قوية اشارت الى ان مشرف الذي اطاح بحكومة نواز شريف وأعلن الاحكام العرفية في باكستان يعتزم تشكيل مجلس اعلى لتصريف الامور يخلو من السياسيين ويضم فقط جنرالات وتكنوقراط. وقد بدأ الجنرالات في الجيش الباكستاني امس تنفيذ تعهداتهم بمكافحة الفساد اذ قاموا بنبش أرصدة كبار المسؤولين المجمدة بالبنوك, كما استجوبوا المسافرين عبر مطارات الدولة الباكستانية وتحققوا من هوياتهم خشية هروب بعض المحسوبين على نواز شريف خارج المعتقلات والاقامة الجبرية في منازلهم. وفي ضوء ذلك قامت البنوك بدعوة ذوي الديون العالقة بمراجعتها لتسوية تلك الديون أو مواجهة اجراءات تصل الى حد مصادرة أملاكهم. كتب عمر العمر