وضعت اسرائيل أمس عراقيل جديدة حالت دون فتح الممر الآمن الذي كان محددا له اليوم ونفت على لسان أحد مسئولي حكومتها ان تكون قد التزمت بتاريخ محدد لفتح الممر.وقال المسئول الفلسطيني سفيان أبو زايدة عضو لجنة الممر الآمن: ان الممر لن يفتح اليوم لأننا لم نتسلم حتى الآن البطاقات الممغنطة حتى نستطيع توزيعها على المواطنين . وأضاف: وكذلك لم يتم الاتفاق على موقع المكتب المشترك الذي يفترض ان يدير نشاطات الممر اليومية. وكان اليوم الأحد هو الموعد الرسمي لافتتاح الممر الذي سيربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة عند بلدة ترقوميا جنوب الضفة الغربية. لكن مسئولا اسرائيليا رفض الكشف عن هويته نفى في حديثه لوكالة (فرانس برس) ان تكون حكومته قد التزمت بتاريخ محدد لفتح الممر. وقال: لقد بذلت كل الجهود من اجل انهاء جميع الاجراءات الخاصة بفتح الممر الآن بأسرع وقت ممكن. وأضاف: نحن نعمل بروح ايجابية ونتعاون مع الفلسطينيين ونأمل فتح الممر بسرعة لكننا لم نعلن أبدا موعدا محددا لذلك. وكان مئات من الفلسطينيين تقدموا بطلبات للحصول على البطاقات اللازمة للسفر عبر الممر والتي تصدرها اسرائيل ولم يحصلوا عليها حتى مساء الجمعة, كما أفاد أبوزايدة. وحسب الاتفاق الخاص بالممر الآمن الذي وقعه الفلسطينيون والاسرائيليون فإنه على كل مواطن فلسطيني يود استخدامه ان يتقدم بطلب خاص الى وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية التي تحوله بدورها الى الجانب الاسرائيلي. ويحصل مقدم الطلب على بطاقة استخدام الممر صالحة لمدة عام من مكتب الارتباط الفلسطيني ـ الاسرائيلي في منطقته وبحضور ضابطين من الجانبين. وتستغرق عملية استصدار البطاقة من يومين الى خمسة أيام. وقال أبوزايدة الذي يشغل أيضا منصب وكيل وزارة الشئون المدنية في السلطة الفلسطينية ردا على سؤال حول تطورات الوضع ان اجتماعا قد يعقد مع الجانب الاسرائيلي لتدارس الوضع. ويبلغ طول الممر الجنوبي 44 كلم وكان من المفترض ان يفتح في الأول من اكتوبر بموجب الاتفاق الاسرائيلي ـ الفلسطيني الذي وقع في شرم الشيخ في الخامس من سبتمبر الماضي. وتوصل الطرفان في الخامس من اكتوبر الجاري الى اتفاق حول شروط فتح هذا الطريق بعد محادثات طويلة تركزت على نواح أمنية. وما زال الطرفان يجريان محادثات من أجل التوصل الى اتفاق حول فتح الممر الشمالي الذي يربط قطاع غزة بمحافظات الضفة الغربية الوسطى والشمالية. ـ الوكالات