قيود جديدة على مجاهدي خلق ، واشنطن تقدم أول تنازل لطهران وتجدد رغبتها في اقامة حوار

قدمت واشنطن تنازلها الأول لطهران في سبيل تحسين العلاقات بين البلدين, وفرضت قيودا جديدة على أنشطة الجماعات الايرانية المعارضة في المنفى ومنها مجاهدي خلق غير عابئة بتحذيرات 28 من أعضاء (مجلس الشيوخ) حثوا ادارة الرئيس بيل كلينتون على دعم حركات المعارضة المناوئة لايران . لكن مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط أكد رغبة واشنطن في اقامة حوار مع طهران شرط ان تجيب على الانتقادات الأمريكية حول الارهاب وعملية السلام وأسلحة الدمار الشامل. وقال انديك مغازلا ايران: لقد حان الوقت للولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية في ايران ان تنظر كل منهما الى الاخرى كدولتين كبريين, وجها لوجه, على قاعدة المساواة والاحترام المتبادل. واضاف في مداخلة له امام الجالية الآسيوية في واشنطن عندما تصبح الحكومة الايرانية مستعدة لذلك, سنكون نحن ايضا مستعدين. واكد انديك بوضوح ان واشنطن لا تزال تطالب بان تغير طهران موقفها حول المواضيع الثلاثة سالفة الذكر التي تشكل مصدر قلق للامريكيين. غير ان واشنطن قامت بالخطوة الأولى تجاه ايران بالفعل إذ اعلن انديك ان الادارة الامريكية ادرجت للمرة الاولى على قائمة المنظمات الاجنبية الارهابية اسم مجلس المقاومة الوطني بوصفه اسما اخر لجماعة مجاهدي خلق التي اغتالت مسؤولين ايرانيين. ولمجلس المقاومة الوطني مكاتب في وسط واشنطن وعمل كواجهة مدنية لمجاهدي خلق ولم يخضع للقيود الامريكية التي فرضت في السابق على مجاهدي خلق. وقال انديك في مادبة اقامتها الجالية الاسيوية الاسبوع الماضي فقط اعدنا وصف جماعة مجاهدي خلق كمنظمة ارهابية اجنبية وادرجنا للمرة الاولى مجلس المقاومة الوطني بوصفه اسما اخر لجماعة مجاهدي خلق. واردف مثل هذه الادراجات تجعل من غير القانوني تقديم دعم مالي لهذه الجماعات, وهذا سيعمق تناقص قدرة مجاهدي خلق في الحصول على دعم في هذا البلد. واضاف انديك لرويترز في وقت لاحق ان مجلس المقاومة الوطني سيكون عرضة ايضا للقيود الاخرى التي يتم فرضها على الجماعات الارهابية مثل حظر تقديم تاشيرات سفر امريكية لمسؤولي المجلس والتزام المؤسسات المالية الامريكية بان تجمد اصول المنظمة. وسئل عن سبب اختيار الادارة الامريكية هذا الوقت بالذات للقيام بهذه الخطوة فقال الحكومة الايرانية اثارت اهتمامنا بهذا الامر, بحثنا الامر ورأينا ان هناك اسبابا جيدة لادراج مجلس المقاومة الوطني بوصفه اسما اخر لجماعة مجاهدي خلق. واستطرد عندما وضعت القائمة الاصلية (قبل عامين) ركزنا على جماعة مجاهدي خلق, لا اعتقد اننا بحثنا جيدا مجلس المقاومة الوطني. وتكشف قائمة المنظمات الاجنبية الارهابية التي نشرت الاسبوع الماضي ان الادارة الامريكية ادرجت عدة منظمات اخرى بوصفها تابعة لمجاهدي خلق, ولكن انديك لم يتطرق لهذه المسألة. وتشمل هذه المنظمات جيش ايران للتحرر الوطني والجناح العسكري لمجاهدي خلق ومقره العراق ورابطة الطلاب الايرانيين المسلمين التي وصفتها الادارة الامريكية بانها واجهة تستغلها المنظمة لجمع اموال. من جهة اخرى, وجه 28 نائبا من اصل المئة نائب الذين يتالف منهم مجلس الشيوخ الامريكي خطابا الى وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت يطالبونها فيه باعادة النظر بشمول اللائحة الامريكية للمنظمات الارهابية اسم منظمة مجاهدي خلق, الحركة الايرانية المسلحة المعارضة الرئيسية للنظام الايراني. وجاء في رسالة اعضاء مجلس الشيوخ لم يحن الوقت بعد للتعامل مع نظام يواصل عمليات القمع ضد شعبه, مطالبين الحكومة الامريكية بالنظر الى الاحتمالات المتوافرة داخل المعارضة الديموقراطية بما فيها حركة مجاهدي خلق. من جهته, اعلن انديك ان لا نية لدى واشنطن بتعديل قرارها حول هذه النقطة الا اذا حصلت على دليل يشير الى ان هذه المنظمة تتخلى عن الاعمال الارهابية. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات