فازت منظمة (اطباء بلا حدود) الفرنسية غير الحكومية امس بجائزة نوبل للسلام للعام 1999 تقديرا لمساعدتها الانسانية في مختلف القارات.وكافأت لجنة نوبل النرويجية المنظمة على المبدأ الذي تعتمده اساسا لها والقائل بأن كل ضحايا الكوارث الانسانية او الطبيعية لهم الحق في تلقي مساعدة تقدم في اسرع وقت ممكن وبأكثر فعالية ممكنة . وتعتبر المنظمة ان (الحدود الوطنية او الاعتبارات السياسية لا يجب ان يكون لها اي تأثير على مسألة تحديد المستفيدين من المساعدة الانسانية) . ومنظمة (اطباء بلا حدود) , المعروفة ايضا في العالم تحت اسم (فرنش دوكتورز) (الاطباء الفرنسيين) والتي تأسست كرد فعل على الفظاعات التي جرت خلال حرب بيافرا, متواجدة في اكثر من 80 بلدا ويعمل فيها حوالي 2500 من الموظفين المتطوعين في مجال الصحة وحوالي 15 الف موظف محلي. وكانت المنظمة (المؤسسة العالمية الاولى الخاصة للمساعدة الطبية) والتي شارك في تأسيسها الفرنسي برنار كوشنير, الحاكم الاداري للامم المتحدة في كوسوفو حاليا, رشحت ثماني مرات لهذه الجائزة قبل ان تنالها امس الجمعة. وقد قدمت المنظمة مؤخرا مساعدة الى السكان المدنيين النازحين في كوسوفو. وخلال ضربات حلف شمال الاطلسي على يوغوسلافيا رفضت (اطباء بلا حدود) , الوفية لمبدأ الاستقلالية, المساعدة المادية التي قدمتها دول اعضاء في الحلف. وحتى بعد انحسار حالات الطوارىء تبقى المنظمة, التي تحظى بتغطية اعلامية واسعة, عادة على الارض لاعادة تأهيل المستشفيات والمستوصفات واقامة وحدات معالجة وتطبيق برامج تلقيح. وكانت جائزة نوبل للسلام منحت عام 1998 للزعيمين الكاثوليكي جون هيوم والبروتستانتي ديفيد تريمبل, مهندسي اتفاق السلام في ايرلندا الشمالية. وفي اطار ردود الفعل اعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في تامبيري (فلندا) عن سعادته الكبيرة لحصول المنظمة على الجائزة التي تكافىء رجالا ونساء يجسدون تقدما في الضمير الانسان ؟ وفي تامبيري ايضا قالت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا ان منح الجائزة لهذه المنظمة الانسانية (نبأ عظيم.. يكرم قيم الشجاعة والتفاني.. افضل مزايا العبقرية الفرنسية) كذلك عبر مانويل فالز المتحدث باسم رئيس الوزراء ليونيل جوسبان عن الارتياح نفسه واعربت رئيسة البرلمان الاوروبي نيكول فونتين في مؤتمر صحافي عن (ارتياحها البالغ) وقالت انه امر (عظيم) ان تكافأ (بهذه الطريقة) منظمات تعمل ميدانيا ب(شجاعة وثباتة) . من جهته اعلن رئيس اطباء بلا حدود فيليب بيبرسون لوكالة (فرانس برس) في باريس ان حصول المنظمة على جائزة نوبل (ليس فخرا بل تحديا) , مضيفا ان (اول فكرة بادرت الى ذهني توجهت الى جميع اطباء بلا حدود الموجودين حاليا في سائر انحاء العالم والى جميع المتطوعين وجميع الذين يساعدونا ميدانيا.ان ذلك يجلب الدفء الى قلوبهم) . واعرب برنار كوشنير, عن (تأثره البالغ) لهذا النبأ. وفي بروكسل اكدت ماري فيليبس مديرة العمليات في منطقة البحيرات الكبرى لوكالة (فرانس برس) ان المنظمة (سعيدة جدا ويشرفها جدا) حصولها على جائزة نوبل وقالت (لسنا سعداء فقط لانفسنا بل وايضا لفرقنا التي تعمل ميدانيا. ان عملهم وسط شعوب في خطر هو الذي كوفىء. انه امر مهم بالنسبة لهم ولجميع المستفيدين من مساعدة المنظمة) . وفي اوسلو اعرب رئيس الوزراء النرويجي كييل ماغني بوندفيك عن (فرحه الكبير) واعتبر ان منح جائزة نوبل للمنظمة الانسانية الفرنسية يشكل (تكريسا للعمل الانساني) , مضيفا ان (تهجير السكان في كوسوفو وتيمور الشرقية وفي افريقيا اظهر مدى اهمية ان يكون لدى المجتمع الدولي منظمات لتقديم مساعدة انسانية فعالة من اجل التخفيف من ضيق البشر) . وفي جنيف اعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر عن ارتياحهما الكبير للاعلان عن منح (اطباء بلا حدود) جائزة نوبل للسلام.ـ الوكالات