عبدالله الثاني يبلغ الأسد وعرفات رسائل من كلينتون

قالت مصادر أردنية مطلعة ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون كشف للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال زيارة الأخير لواشنطن خططا اسرائيلية لشن حرب شاملة ضد سوريا في حال عدم تحقيق تقدم على مسار المفاوضات بين البلدين بحلول شهر ابريل المقبل . وطبقا للمصادر نفسها, ابلغ كلينتون ضيفه بضرورة البحث عن(صيغة وحدوية) بين فلسطين والأردن لأن أمريكا وإسرائيل لا توافقان على قيام دولة فلسطينية مستقلة . ومن المتوقع, طبقا للمصادر التي طلبت حجب هويتها, ان يتوجه مبعوثان من العاهل الأردني خلال الأيام المقبلة الى الرئيس السوري حافظ الاسد والفلسطيني ياسر عرفات لاطلاعهما على تفاصيل ونتائج المحادثات التي أجرها الملك عبدالله في واشنطن الاسبوع الماضي. وكشفت المصادر في تصريحات لمراسل (البيان) في عمان ان الرئيس الامريكي أبلغ العاهل الأردني بضرورة تحقيق تقدم على مسار المفاوضات السوري الاسرائيلي قبل شهر ابريل المقبل (لأنه اذا لم يتم هذا التقدم فإن لديه (كلينتون) معلومات بأن اسرائيل ستمضي قدما في خططها للانسحاب من جانب واحد من جنوب لبنان في شهر يوليو المقبل وبعدها ستتذرع اسرائيل بأي عمل عسكري ضد مستوطنات الشمال تمهيدا لشن حرب واسعة على القوات السورية في لبنان) . وأضاف كلينتون ـ حسب المصادر ـ ان اسرائيل ستوسع نطاق هجماتها لتشمل القوات السورية في منطقة الحدود مع الجولان وستعمل على تدمير شبكة الصواريخ السورية بعيدة المدى وقدرات سوريا التصنيعية, بالاضافة الى البنية التحتية السورية, ما يعني ان اسرائيل وضعت خططها لشن حرب شاملة ضد سوريا في حال عدم التقدم بمفاوضات السلام واضطرار اسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان من جانب واحد. أما بشأن المسار الفلسطيني فقد أكد كلينتون للعاهل الأردني ـ حسب المصادر نفسها ـ ان واشنطن وتل ابيب لا توافقان على قيام دولة فلسطينية مستقلة وان على الاردن والفلسطينيين البحث في صيغة وحدوية بين الطرفين. وأبلغ الملك عبدالله الرئيس الأمريكي وحسب هذه المصادر, ان موضوع الترابط الأردني الفلسطيني موضوع حتمي ولكن هذا الأمر مؤ جل لحين انتهاء مفاوضات الحل النهائي على المسار الفلسطيني. واضاف الملك عبدالله ان اي رباط وحدوي بين الاردن وفلسطين يجب ان يتم بموافقة شعبي البلدين وبعد ان يكون لكل شعب حرية اتخاذ القرار في اطار من الاستقلال ليكون هذا الرباط دائما وابديا والا يشعر اي طرف بأنه تم فرضه عليه. اما بشأن الموضوع العراقي فقد أكدت الادارة الامريكية انها ترغب في اعادة بناء العراق على اسس جديدة تقوم على اساس اقامة اتحاد فيدرالي بين السنة والشيعة والاكراد ليتسنى لكل فئة التمتع بحكم ذاتي يحفظ لكل فئة حقوقها السياسية بالاضافة الى ضرورة انضمام العراق لمسيرة السلام في المنطقة واعلان قبوله لاستيعاب اعداد من اللاجئين الفلسطينيين وخاصة الموجودين في لبنان وقطاع غزة وذلك لرفع الحصار المفروض عليه واعادته الى الاسرة الدولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات