اسقطت الدفاعات الجوية الشيشانية طائرة روسية امس على مقربة من العاصمة جروزني التي تعرضت لقصف ليلي اسفر عن وقوع 36 قتيلا ليرتفع مجمل ضحايا المعارك الاخيرة مع روسيا الى اكثر من 2108 قتلى وثمانية آلاف جريح وبعث وزير الخارجية الروسي برسالة الى الامين العام للجامعة العربية يشرح فيها موقف موسكو من احداث الشيشان . واعلن المكتب الاعلامي للقوات الشيشانية ان الدفاعات الجوية اسقطت مقاتلة روسية وان طيارها قتل. وقال المصدر ان الطائرة سقطت على بعد حوالي 30 كيلومترا غرب جروزني بعد القاء عدة صواريخ على منشآت نفطية وعلى المطار في ضواحي العاصمة الشيشانية. واضاف المصدر ان الطائرة وهي من طراز سوخوي-25 اصيبت بنيران بطارية دفاع جوي من طراز (ايجلا) روسية الصنع. وفي وقت سابق افادت هيئة الاركان الشيشانية ان طائرتين روسيتين من طراز (سوخوي 25) قصفتا امس شمال العاصمة الشيشانية بعد ليلة من القصف اسفرت عن وقوع 36 قتيلا. وقال مراسل وكالة فرانس برس في العاصمة الشيشانية ان القصف على جروزني اصاب منشات نفطية. واضاف ان سحابة كثيفة من الدخان كانت تغطي صباح امس المنطقة التي توجد فيها عدة مصاف صغيرة. واصاب صاروخ اخر محيط مطار الشيخ منصور وهو موقع سبق وتعرض لقصف الطيران الروسي في 23 سبتمبر. واوضحت هيئة الاركان الشيشانية ان القصف الروسي خلال الليل اوقع 36 قتيلا و130 جريحا. واصابت هذه الضربات الجوية والقصف المدفعي ضواحي نوجاي-يورت وجوديرميس (شرق) وجوراجورسكي (غرب) وبلدة دولينسكي (على بعد كيلومترات غرب العاصمة الشيشانية) وباموت (جنوب غرب). وطبقا للمصدر نفسه فان القصف الروسي للشيشان منذ بدء المعارك اوقع 2108 قتلى ونحو ثمانية آلاف جريح بين السكان المدنيين. وعلى صعيد المواجهات البرية اعترفت روسيا بان قواتها فى الشيشان تواجه مقاومة شديدة من المقاتلين خصوصا فى المعارك التى دارت بين الجانبين امس في جوراجورسكى الواقعة غربى العاصمة جروزنى. وقالت وزارة الدفاع الروسية ان قوات (المتمردين) تقاوم القوات الروسية بشدة فى القتال الدائر حاليا فى بلدة جوراجورسكى على بعد 50 كلم شمال غربي جروزني. وكانت روسيا قد قامت بنشر قوات برية في الشيشان قبل اسبوعين بهدف تدمير قواعد المقاتلين واقامة منطقة امنية تحمى باقي روسيا من الهجمات. وحرص المسؤولون الروس على احاطة خططهم بالسرية ولم يكشفوا عن المدى الذي سيذهبون اليه في هجومهم ولم يستبعدوا اجتياح العاصمة جروزني وان صرحوا بانهم يريدون تفادي تكرار حرب مأسوية في الشيشان اندلعت عام 1994 وانتهت بهزيمة القوات الروسية عام 1996. من جهته قال قائد القوات الروسية في شمال القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف انه سيجري توسيع المنطقة الامنية في الشيشان وذلك خلال لقاء مع سكان الاراضي التي (حررتها) القوات الروسية في شمال الجمهورية. ونقلت وكالة (ايتار تاس) عن الجنرال الروسي قوله (سنذهب حيثما نريد وعندما نريد وسنبقى طالما تقتضي الضرورة ذلك. ويؤكد الروس انهم يسيطرون على ثلث الاراضي الشيشانية. في سياق آخر استقبل الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد امس الخميس المبعوث الروسي فلاديمير بولياكوف الذي سلمه رسالة من وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف حول الوضع في الشيشان. وقال بولياكوف للصحافيين في ختام اللقاء ان (الرسالة تشرح الرؤية الروسية للاحداث في الشيشان والاعمال الارهابية التي ارتكبت فيها) . واضاف (اننا نعمل على جعل الرأي العام العربي والدولي يتفهم طبيعة ما يجري في الشيشان وجهود روسيا الايلة الى القضاء على الارهابيين الذين لا يفهمون لغة الحوار ما يجبر روسيا على اللجوء الى سبل اخرى بما فيها القوة) . من جهته اكد عبد المجيد انه من (الضروري اختيار الحوار والحلول الدبلوماسية لتسوية المشاكل في الشيشان وفي داغستان لان اللجوء الى القوة لا يؤدي سوى الى تعقيد المشكلة) . واضاف (انني اكرر رفض الجامعة مقارنة الارهاب بالاسلام) . وقد ارسلت روسيا موفدين الى عدد من الدول المسلمة لتبرير الهجوم العسكري الذي تشنه على الشيشان. ـ الوكالات