هز زلزال متوسط القوة مصر مساء امس الاول دون ان يسفر عن اية خسائر في الارواح أو الممتلكات ودون ان يشعر به معظم المصريين الذين كانوا نياما. وارجع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزية المصري انعدام الخسائر الى ان الزلزال الذي بلغت شدته 5.2 درجات على مقياس ريختر كان بعيدا نسبيا عن المناطق المأهولة علاوة على انه لم يستمر اكثر من ثانيتين فقط. واعاد زلزال امس الاول الى اذهان المصريين زلزال اكتوبر الرهيب الذي حدث في 12 اكتوبر العام 1992 واودى بحياة 500 شخص وتسبب في تدمير وتصدع الكثير من المباني. ومن ثم تم وضع المستشفيات واجهزة الاسعاف المصرية في حالة تأهب, غير ان اجهزة الامن المصرية لم تتلق اية بلاغات بوقوع حوادث جراء الزلزال الذي تبعه سبع هزات ارتدادية تراوحت قوتها بين درجتين الى ثلاث درجات على مقياس ريختر شعر بها سكان بعض المناطق في مصر. وقال الدكتور عبدالفتاح جلال رئىس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزية انه رغم تزامن توقيت وقوع زلزال امس الاول مع زلزال عام 92 العنيف, الا انه ليست هناك علاقة بينهما ولايعني ذلك ان مصر ستتعرض لهزات بصفة دورية عنيفة كل بضع سنوات, كما لاتوجد علاقة بينه وبين الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا مؤخرا. وارجع جلال عدم وقوع خسائر الى قصر المدة الزمنية التي وقع فيها وهي ثانيتان فقط, ومركزه جنوب شرق حلوان وعلى بعد 150 كيلو مترا بالغرب من جنوب شرق محافظة بني سويف جنوب مصر. واشار جلال الى ان الزلزال كان قد وقع في وقت كان فيه الكثيرون قد خلدوا الى النوم, والبعض الآخر يتأهب لذلك, الا ان العديد خرجوا من منازلهم, وظلوا في الشوارع لفترات طويلة تحسبا للتوابع, وارجع اسباب الهزة الى ضغوط الارض وتراكمات الطاقة, وان البحث يجري حاليا لمعرفة مدى استقرار التركيب الجيولوجي تحت سطح الارض في المنطقة التي حدث بها الزلزال. وساد الهدوء محطات مترو الانفاق والسكة الحديد والمقاهي والمحلات العامة في الوقت الذي اعلنت فيه وزارتا الداخلية والصحة حالة استنفار فورية وحالة الطوارىء تحسبا لوقوع خسائر, واكد المهندس فهمي تادرس رئيس هيئة السد العالي وخزان اسوان ان السد لم يتأثر بالهزة, مشيرا الى انه مصمم على تحمل أعلى الهزات حتى 8 درجات بمقياس ريختر, كما لوحظ امس ارتفاع نسبة الغياب بين الاطفال في المدارس تحوطا لوقوع توابع في الوقت الذي ارتفعت نسبة الغياب بين العاملين خاصة من النساء اللاتي فضلن البقاء الى جوار ابنائهن تحسبا لوقوع توابع جديدة. وحول تعرض مصر لزلزال عام 1992م والهزة الارضية امس الاول, وعما اذا كانت مصر اصبحت في موقع الحزام الزلزالي قال الدكتور احمد علي خبير الزلازل انه وفقا لرسالته للدكتوراة حول الموضوع, فانه تم حساب احتمالية حدوث زلزال بشدة معينة في مناطق القاهرة والدلتا ومدن القناة خلال القرن المقبل, وبالتحديد احتمالية حدوث زلزال شدته (7) درجات يحدث كل عشرين سنة باحتمالية 0.6% في حين انه في منطقة القناة يمكن ان يحدث كل عشر سنوات باحتمالية 9% نظرا لقربها من خليج العقبة, اما القاهرة يتوقع ان تتأثر بزلزال بشدة 6% بنسبة احتمالية خلال نفس الفترة, وبشدة 7% خلال منتصف القرن المقبل, ومنطقتا كوبري الفردان والقنطرة يتوقع حدوث زلزال يؤثر بشدة 8 وكذلك انفاق ترعة السلام التي تنقل مياه النيل الى سيناء عرضة للتأثر بزلزال تصل شدته 7 درجات ويحدث من عشرة الى 15 عاما.